تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
( وتلفه ) أي المبيع ( من البائع مطلقا ) في الثلاثة وبعدها ، لأنه غير مقبوض ، وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، ونبه بالإطلاق على خلاف بعض الأصحاب حيث زعم أن تلفه في الثلاثة من المشتري ، لانتقال المبيع إليه ، وكون التأخير لمصلحته ( 1 ) وهو ( 2 ) غير مسموع في مقابلة القاعدة الكلية ( 3 ) الثابتة بالنص ( 4 ) والإجماع .
( الخامس - خيار ما يفسد ليومه ، وهو ثابت بعد دخول الليل ) هذا هو الموافق لمدلول الرواية ( 5 ) . ولكن يشكل بأن الخيار لدفع الضرر وإذا توقف ثبوته على دخول الليل مع كون الفساد يحصل في يومه لا يندفع الضرر ، وإنما يندفع بالفسخ قبل الفساد . وفرضه المصنف في الدروس خيار ما يفسده المبيت وهو حسن ، وإن كان فيه خروج عن النص ( 6 ) ،
شرح
في صورة التأخير - إنما ثبت لقاعدة نفي الضرر ، نظرا إلى مصلحة البايع الذي باع متاعه ولم يقبض ثمنه . فالحكم عليه باللزوم وعدم الخيار والصبر على الإطلاق ضرر عليه . والإسلام ينفي الضرر إذن فإذا أتى المشتري بالثمن ولو بعد الثلاثة الأيام فقد دفع عن البايع ضرر الصبر على ثمن متاعه . ( 1 ) أي لمصلحة المشتري حيث يحكم ببقاء أثر العقد إلى الثلاثة ، وهو تأمين على حق المشتري في المبيع . ( 2 ) أي ما زعمه بعض الأصحاب . ( 3 ) وهي التي أشار إليها : تلف المبيع قبل قبضه يكون من مال بايعه . ( 4 ) الوسائل أبواب الخيار باب 10 حديث 1 . ( 5 ) الوسائل أبواب الخيار باب 11 حديث 1 . ( 6 ) لأن مدلول النص : ( ما يفسد من يومه ) الوسائل أبواب الخيار باب 11 حديث 1 .