( وتلفه ) أي المبيع ( من البائع مطلقا ) في الثلاثة وبعدها ، لأنه
غير مقبوض ، وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، ونبه
بالإطلاق على خلاف بعض الأصحاب حيث زعم أن تلفه في الثلاثة
من المشتري ، لانتقال المبيع إليه ، وكون التأخير لمصلحته ( 1 ) وهو ( 2 )
غير مسموع في مقابلة القاعدة الكلية ( 3 ) الثابتة بالنص ( 4 ) والإجماع .
( الخامس - خيار ما يفسد ليومه ، وهو ثابت بعد دخول الليل )
هذا هو الموافق لمدلول الرواية ( 5 ) . ولكن يشكل بأن الخيار لدفع الضرر
وإذا توقف ثبوته على دخول الليل مع كون الفساد يحصل في يومه لا
يندفع الضرر ، وإنما يندفع بالفسخ قبل الفساد . وفرضه المصنف
في الدروس خيار ما يفسده المبيت وهو حسن ، وإن كان فيه خروج
عن النص ( 6 ) ،
شرح
في صورة التأخير - إنما ثبت لقاعدة نفي الضرر ، نظرا إلى مصلحة البايع الذي
باع متاعه ولم يقبض ثمنه . فالحكم عليه باللزوم وعدم الخيار والصبر على الإطلاق
ضرر عليه . والإسلام ينفي الضرر إذن فإذا أتى المشتري بالثمن ولو بعد الثلاثة
الأيام فقد دفع عن البايع ضرر الصبر على ثمن متاعه .
( 1 ) أي لمصلحة المشتري حيث يحكم ببقاء أثر العقد إلى الثلاثة ، وهو تأمين
على حق المشتري في المبيع .
( 2 ) أي ما زعمه بعض الأصحاب .
( 3 ) وهي التي أشار إليها : تلف المبيع قبل قبضه يكون من مال بايعه .
( 4 ) الوسائل أبواب الخيار باب 10 حديث 1 .
( 5 ) الوسائل أبواب الخيار باب 11 حديث 1 .
( 6 ) لأن مدلول النص : ( ما يفسد من يومه ) الوسائل أبواب الخيار باب 11
حديث 1 .