إجماعا ، ( ونسية ) على الأقوى ، للأصل ( 1 ) ، والأخبار ( 2 ) . واستند
المانع إلى خبر ( 3 ) دل بظاهر على الكراهة ( 4 ) ونحن نقول بها ( 5 ) .
( ولا عبره بالأجزاء المائية في الخبز ، والخل ، والدقيق ) بحيث
يجهل مقداره في كل من العوضين الموجب لجهالة مقدارهما ، وكذا
لو كانت مفقودة من أحدهما كالخبز اليابس واللين ، لإطلاق الحقيقة
عليهما ، مع كون الرطوبة يسيرة غير مقصودة ، كقليل الزوان والتبن
في الحنطة ، ( إلا أن يظهر ذلك للحس ظهورا بينا ) بحيث يظهر التفاوت
بينهما فيمنع ، مع احتمال عدم منعه مطلقا ( 6 ) ، كما أطلقه في الدروس وغيره
لبقاء الاسم الذي يترتب عليه تساوي الجنسين عرفا ( 7 ) .
( ولا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل كلحم الغنم بالشاة ) إن كان
مذبوحا ، لأنه ( 8 ) في قوة اللحم فلا بد من تحقق المساواة ، ولو كان حيا
فالجواز قوي ، لأنه حينئذ غير مقدر بالوزن ( 9 ) ( ويجوز ) بيعه
شرح
( 1 ) أي أصل الإباحة وإطلاق قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) .
( 2 ) الوسائل أبواب الربا باب 13 حديث 1 - 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل أبواب الربا باب 13 حديث 3 .
( 4 ) جمعا بينها ، وبين ما دل على الجواز .
( 5 ) أي بالكراهة في التفاضل في النسية .
( 6 ) أي سواء ظهر للحس أم لا .
( 7 ) ولأن الأجزاء المائية غير مقصودة بالبيع البتة .
( 8 ) أي الغنم الحي في حكم نفس اللحم ، حيث المقصود منه لحمه ، دون سائر
شؤونه .
( 9 ) أي لا يباع الحيوان بالوزن ولا بالكيل فلا يتحقق فيه الربا .