بكذا ، ( وإن زاد بفعله ) من غير غرامة مالية ( أخبر ) بالواقع ، بأن
يقول : اشتريته بكذا ، وعملت فيه عملا يساوي كذا ، ومثله ( 1 ) ، ما
لو عمل فيه متطوع .
( وإن زاد باستئجاره ) عليه ( ضمه فيقول : تقوم علي ) بكذا
( لا اشتريت به ( 2 ) ) ، لأن الشراء لا يدخل فيه إلا الثمن ، بخلاف
تقوم علي فإنه يدخل فيه الثمن ، وما يلحقه من أجرة الكيال ، والدلال
والحارس ، والمحرس ( 3 ) ، والقصار ( 4 ) ، والرفاء ( 5 ) ، والصباغ ،
وسائر المؤن المرادة للاسترباح ( 6 ) ، لا ما يقصد به استبقاء الملك ، دون
الاسترباح ، كنفقة العبد ، وكسوته ، وعلف ( 7 ) الدابة نعم العلف الزائد
على المعتاد للتسمين يدخل ، والأجرة وما في معناها ( 8 ) لا تضم
إلى اشتريت بكذا ، ( إلا أن يقول : واستأجرت بكذا ) فإن الأجرة
تنضم حينئذ إلى الثمن للتصريح بها .
واعلم أن دخول المذكورات ليس من جهة الإخبار ، بل فائدته
شرح
( 1 ) أي مثل عمل لو فعل بالمبيع ما يزيد في قيمته متبرع .
( 2 ) أي لا يقول : اشتريته بكذا ، بل تقوم علي بكذا .
( 3 ) بالفتح : اسم مكان المراد به ( المخزن ) .
( 4 ) القصار بالفتح والتشديد وزان فعال : من يدق الثوب ويبيضه .
( 5 ) بالفتح التشديد وزان فعلا يقال : رفوت الثوب رفوا من باب قتل
أي أصلحت ما وهي من الثوب وقيل : من رفأ بالهمزة .
( 6 ) المراد منه : ما يحسن المبيع ويزيد في ثمنه .
( 7 ) فإن هذه الأشياء لا تذكر عن بيع السلعة في المرابحة .
( 8 ) المراد من الأجرة ما يعطى في سبيل تحسين السلعة ، خلافا للمؤن ، كما
وأن المراد من ( وما في معناها ) ما يعطى من الجوائز للعامل أو من يشتغل تحت يده