تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
مساومة ، واجتماع قسمين ( 1 ) ، وثلاثة ( 2 ) ،
شرح
هو المساوم فاجتمع هنا جميع أقسام البيع من المساومة ، والمرابحة ، والمواضعة التولية والتشريك ، ( 1 ) اجتماع القسمين : المرابحة ، والمواضعة مثلا كما إذا اشترى اثنان سلعة بعشرين وكان نصيب أحدهما خمسة والآخر خمسة عشر فباعاها بخمسة وعشرين بعد الإخبار برأس المال . وكان البيع بالنسبة إلى صاحب الخمسة مرابحة ، وبالنسبة إلى الآخر مواضعة واجتماع المرابحة والمساومة هو أن يشتريا سلعة بعشرة بحيث يكون نصيب كل واحد منهما خمسة ، ثم باعا بعشرين بعد أن أخبر أحدهما برأس ماله ، والآخر لم يخبر فالبيع بالنسبة إلى المخبر مرابحة ، وبالنسبة إلى من لم يخبر مساومة . أما اجتماع المواضعة والمساومة بأن يشتريا سلعة بخمسة عشر بحيث يكون نصيب أحدهما خمسة والآخر عشرة ، ثم باعا بخمسة عشر بعد إخبار صاحب العشرة برأس ماله وكان البيع بالنسبة إليه مواضعة ، حيث أن نصيبه من الثمن أقل مما اشتراه وهذا البيع بالنسبة إلى الآخر مساومة وإن ربح فيه ، لأنه لم يخبر المشتري بالحال . وقس على ذلك الصور الأخرى مما يجتمع فيه قسمان . ( 2 ) واجتماع ثلاثة أقسام يمكن تصويره عند اجتماع المرابحة والمواضعة والتولية هكذا : اشترى ثلاثة سلعة بثلاثين مع تساوي الحصص ثم باعوها بثلاثين بعد الإخبار برأس المال بناء على أن يكون لأحدهم خمسة عشر ، وللثاني عشرة ، وللثالث خمسة . فالبيع بالنسبة إلى الأول مرابحة ، وبالنسبة إلى الثاني تولية ، وإلى الثالث مواضعة . لكن لا يخفى أن البيع بالنسبة إلى المجموع تولية حيث أن الشركاء باعوا
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 427 | الشهيد الثاني