تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بثمن واحد مع كون بيع الحر باطلا من حين العقد كالمؤجل هنا ( 1 ) . ( ولو شرط موضع التسليم لزم ) ، لوجوب الوفاء بالشرط السائغ ( وإلا ) يشترط ( اقتضى ) الإطلاق التسليم ( في موضع العقد ) كنظائره من المبيع المؤجل هذا أحد الأقوال في المسألة ، والقول الآخر : اشتراط تعيين موضعه ( 2 ) مطلقا ، وهو اختياره في الدروس ، لاختلاف الأغراض باختلافه ( 3 ) الموجب لاختلاف الثمن والرغبة ، ولجهالة ( 4 ) موضع الاستحقاق ، لابتنائه ( 5 ) على موضع الحلول المجهول ( 6 ) وبهذا ( 7 ) فارق الفرض المحمول على موضعه ، لكونه معلوما . وأما النسيئة فخرج بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محله ، وفصل ثالث باشتراطه ( 8 ) إن كان في حمله مؤنة ، وعدمه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) فكما أنه جائز في المؤجل ، كذلك جائز هنا . ( 2 ) أي موضع التسليم . ( 3 ) مرجع الضمير ( موضع التسليم ) . ( 4 ) دليل ثان لتعيين ( موضع التسليم ) أي إذا لم يكن موضع التسليم معينا يكون موضع الاستحقاق مجهولا . وبسببه يقع النزاع بين المتعاقدين . ( 5 ) مرجع الضمير ( موضع الاستحقاق ) هذا تعليل لجهالة موضع الاستحقاق فإذا كان موضع الحلول مجهولا يترتب عليه جهالة موضع الاستحقاق . فعليه يجب اشتراط موضع التسليم في العقد . ( 6 ) بالجر صفة للموضع . ( 7 ) أي وبوجوب تعيين التسلم فارق السلم القرض فإنه لا يجب في القرض تعيين موضع الأداء ، لأن موضع التسليم في القرض محل القرض ، لكونه معلوما . ( 8 ) أي تعيين موضع التسليم . ( 9 ) أي عدم اشتراط تعيين موضع التسليم بعدم احتياج نقله إلى المؤنة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 418 | الشهيد الثاني