بثمن واحد مع كون بيع الحر باطلا من حين العقد كالمؤجل هنا ( 1 ) .
( ولو شرط موضع التسليم لزم ) ، لوجوب الوفاء بالشرط السائغ
( وإلا ) يشترط ( اقتضى ) الإطلاق التسليم ( في موضع العقد ) كنظائره
من المبيع المؤجل هذا أحد الأقوال في المسألة ، والقول الآخر : اشتراط
تعيين موضعه ( 2 ) مطلقا ، وهو اختياره في الدروس ، لاختلاف الأغراض
باختلافه ( 3 ) الموجب لاختلاف الثمن والرغبة ، ولجهالة ( 4 ) موضع
الاستحقاق ، لابتنائه ( 5 ) على موضع الحلول المجهول ( 6 ) وبهذا ( 7 ) فارق
الفرض المحمول على موضعه ، لكونه معلوما .
وأما النسيئة فخرج بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محله ، وفصل
ثالث باشتراطه ( 8 ) إن كان في حمله مؤنة ، وعدمه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) فكما أنه جائز في المؤجل ، كذلك جائز هنا .
( 2 ) أي موضع التسليم .
( 3 ) مرجع الضمير ( موضع التسليم ) .
( 4 ) دليل ثان لتعيين ( موضع التسليم ) أي إذا لم يكن موضع التسليم معينا
يكون موضع الاستحقاق مجهولا . وبسببه يقع النزاع بين المتعاقدين .
( 5 ) مرجع الضمير ( موضع الاستحقاق ) هذا تعليل لجهالة موضع الاستحقاق
فإذا كان موضع الحلول مجهولا يترتب عليه جهالة موضع الاستحقاق . فعليه يجب
اشتراط موضع التسليم في العقد .
( 6 ) بالجر صفة للموضع .
( 7 ) أي وبوجوب تعيين التسلم فارق السلم القرض فإنه لا يجب في القرض
تعيين موضع الأداء ، لأن موضع التسليم في القرض محل القرض ، لكونه معلوما .
( 8 ) أي تعيين موضع التسليم .
( 9 ) أي عدم اشتراط تعيين موضع التسليم بعدم احتياج نقله إلى المؤنة .