تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولكن المصنف في الدروس استشكل على هذا ( 1 ) صحة العقد ، استنادا إلى أنه يلزم منه ( 2 ) كون مورد العقد دينا بدن ، ويندفع بأن بيع الدين بالدين لا يتحقق إلا إذا جعلا معا في نفس العقد متقابلين ( 3 ) في المعاوضة ، قضية ( 4 ) للباء وهي ( 5 ) منتفية هنا ، لأن الثمن هنا أمر كلي ، وتعيينه ( 6 ) بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء ( 7 ) ، لا معاوضة ولو أثر مثل ذلك ( 8 ) لأثر مع إطلاقه ( 9 ) ، ثم دفعه في المجلس ، لصدق بيع الدين بالدين عليه ابتداء ، بل قيل بجواز الصورة الثانية أيضا ، وهي ما لو جعل الدين ثمنا في العقد ، نظرا إلى أن ما في الذمة
شرح
( 1 ) أي على اتفاق ما في الذمة والثمن أورد المصنف رحمه الله على صحة العقد أيضا بلزوم مثل هذا التهاتر كونه بيع دين بدين . ( 2 ) أي من التهاتر . ( 3 ) أي أحدهما يقابل الآخر ويقع عوضا عن الآخر في نفس العقد . ( 4 ) أي مقتضى الباء في قولك : بعت هذا بهذا أو مقتضى الباء هنا المعاوضة يعني جعل أحد الدينين عوضا عن الآخر . ( 5 ) أي معاوضة الدين بالدين ومقابلة أحدهما بالآخر منتفية هنا ، لأن الثمن هنا أمر كلي لا شخصي حتى يرد الإشكال وهو ( بيع الدين بالدين ) . ( 6 ) أي تعيين الثمن بعد العقد . ( 7 ) أي استيفاء كل واحد من المتعاقدين ما له في ذمة الآخر . ( 8 ) أي أثر مثل هذا التقاص والتحاسب في بطلان المعاملة وصدق بيع الدين بالدين . ( 9 ) أي إطلاق البيع فيما لو كان الثمن مطلقا ، ثم دفع الثمن في المجلس فإنه يصدق على مثل هذه المعاملة ( بيع الدين بالدين ) . لأنه وفاء دين إزاء دين .