تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وهو هنا حاصل ، والتعليل لازم ( 1 ) ، والمغايرة ( 2 ) متحققة ، لأن الصيغة بدونها إن كان كذا فعلي كذا ، فإن الأصل في النذر الوعد بشرط فتكون إضافة لله خارجة . ( وضابطه ) أي ضابط النذر والمراد منه هنا المنذور ( 3 ) وهو الملتزم بصيغة النذر ( أن يكون طاعة ( 4 ) ) واجبا كان ، أو مندوبا ، ( أو مباحا ( 5 ) راجحا ) في الدين ، أو الدنيا ( 6 ) ، فلو كان متساوي الطرفين ، أو مكروها
شرح
( 1 ) أي التعليل الذي هي الغاية لازم من قولك : لله علي كذا إن كان كذا فلا يحتاج إلى ذكرها ثانيا . ( 2 ) أي المغايرة بين الشرط والمشروط كما أرادها القائل متحققة إذ صيغة النذر هي ( إن كان كذا فعلي كذا ) مجردة عن لفظ الجلالة . فإضافة الصيغة إلى لفظ الجلالة كافية في المغايرة فلا تحتاج إلى ذكر القربة مرة ثانية فيها كي تصدق المغايرة . ( 3 ) هنا استخدام لأنه أريد من النذر معناه الأصلي ومن ضمير ( وضابطه ) الذي يرجع إلى النذر معناه المجازي وهو المنذور . ( 4 ) حاصل العبارة : أن النذر من العباديات فيكون موقوفا على قصد القربة فلا يكون في المباح . نعم إذا كان المباح راجحا دينا بأن قصد منه التقوي على العبادة ، أو قصد منه منع النفس عن ميولها الشهوية المهلكة صح قصد القربة . ( 5 ) مراده رحمه الله من المباح هنا : ما لا يتوقف على قصد القربة وإن كان مندوبا شرعا للقرينة المقابلة وهي الطاعة . ( 6 ) لعل المقصود من الدين : ما كان مآله إلى الدين كترك الشبهات الموجبة لاجتناب المحرمات . كما وإن المقصود من الدنيا ما كان مآله إلى الدنيا كاستحكام الأبنية والقصور
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 41 | الشهيد الثاني