تضمن الصيغة لها ، وهو هنا موجود بقوله : لله علي وإن لم يتبعها بعد ذلك
بقوله : قربة إلى الله أو لله ونحوه ( 1 ) ، وبهذا ( 2 ) صرح في الدروس
وجعله أقرب ، وهو الأقرب .
ومن لا يكتفي بذلك ( 3 ) ينظر إلى أن القربة غاية للفعل فلا بد
من الدلالة عليها ، وكونها شرطا للصيغة والشرط مغاير للمشروط ( 4 ) ،
ويضعف ( 5 ) بأن القربة كافية بقصد الفعل لله في غيره كما أشرنا ،
شرح
فإن القربة في العبادات غاية للفعل ، وفي النذر ليست كذلك ، بل الغاية التي هي
القربة حاصلة بنفس الصيغة بقوله : لله علي كذا .
( 1 ) كأن يقول : امتثالا لأمر الله .
( 2 ) أي بظهور الصيغة في الغاية وأنها لا تحتاج إلى ذكر القربة صرح
المصنف رحمه الله في الدروس في الاكتفاء بها وجعل هذا القول أقرب إلى الصواب .
وأيده الشارح رحمه الله وقال : ( وهو الأقرب ) .
( 3 ) أي من لا يكتفي بالصيغة المجردة عن ذكر القربة يقول : بل لا بد من
ذكرها وأنها شرط للصيغة وأن النذر لا ينعقد بدون ذكر القربة فالقربة جزء للصيغة .
( 4 ) دفع دخل حاصله : أن القربة وإن كانت جزء للصيغة ومستفادة من
نفس الصيغة في قول القائل : ( لله علي ) إلا أنه لا بد من ذكرها ثانية لأنها شرط
في الصيغة والشرط لا بد أن يكون مغايرا للمشروط .
( 5 ) هذا جواب للدفع وحاصله :
أن صيغة النذر عبارة عن قولك : ( إن كان كذا فعلي كذا ) مجردا عن لفظ الجلالة :
فلما جئ بلفظ الجلالة استغنى عن ذكر الغاية التي هي القربة كما في الخبر قال
الصادق عليه السلام قال : إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة
أو علي هدي كذا بكذا فليس بشئ حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته .
الوسائل الحديث 10 من الباب الواحد من كتاب النذر والعهد .