وما وقع ( 1 ) غير كاف في الحكم بوجوب التقابض ، لأنه ( 2 ) حكم
طارئ بعد ثبوت البيع .
( وفي غيره ) أي غير الصرف له الإبدال ، ( وإن تفرقا ) ، لانتفاء
المانع منه ( 3 ) مع وجود المقتضي له ( 4 ) وهو العيب في عين لم يتعين
عوضا .
( الفصل السادس : في السلف )
وهو بيع ( مضمون ) في الذمة ، مضبوط بمال معلوم مقبوض
في المجلس إلى أجل معلوم بصيغة خاصة ، ( وينعقد بقوله ) أي قول
المسلم وهو المشتري ( أسلمت إليك ، أو أسلفتك ) ، أو سلفتك
بالتضعيف ، وفي سلمتك وجه ، ( كذا في كذا إلى كذا ( 5 ) ، ويقبل
المخاطب ) وهو المسلم إليه وهو البائع بقوله : قبلت وشبهه ، ولو جعل
الإيجاب منه جاز بلفظ البيع والتمليك ، واستلمت منك واستلفت وتسلفت
ونحوه .
شرح
( 1 ) أي من الرد وأخذ العوض .
( 2 ) أي الحكم بوجوب التقابض في مجلس الرد حكم عارض بعد ثبوت البيع
وصحته ، ولا موجب لهذا الحكم ولزوم التقابض في مجلس الرد .
( 3 ) أي من الإبدال .
( 4 ) أي للإبدال .
( 5 ) المراد من ( كذا ) الأول مقدار الثمن كمائة دينار ، ومن ( كذا ) الثاني
المبيع ، ومن ( كذا ) الثالث المدة المضروبة كستة أشهر مثلا .