كونه ( 1 ) عوضا صحيحا ، لكن يجب قبض البدل في مجلس الرد ، بناء
على أن الفسخ رفع ( 2 ) العوض ، فإذا لم يقدح ( 3 ) في الصحة سابقا
يتعين القبض حينئذ ( 4 ) ليتحقق التقابض .
ويحتمل قويا سقوط اعتباره ( 5 ) أيضا ، لصدق التقابض في العوضين
الذي هو شرط الصحة ( 6 ) ، وللحكم بصحة الصرف بالقبض السابق
فيستصحب ( 7 ) إلى أن يثبت خلافه ،
شرح
( 1 ) أي الحق الذي في الذمة .
( 2 ) يحتمل قراءة ( رفع ) متحركا ، بناء على أنه فعل ماض مبنيا للفاعل
والفاعل فيه الفسخ والعوض مفعوله .
ويحتمل قرائته بالسكون بناء على أنه مصدر ، وخبر ( لأن المشبهة ) والثاني
أولى .
وفي بعض النسخ : دفع العوض بالدال المهملة فالمعنى أن الفاسخ يدفع
المعيب عوضا ويطلب بإزائه العوض الصحيح ، فحينئذ يجب التقابض في المجلس
فقراءة ( دفع ) بالدال المهملة أولى من قرائته بالراء المهملة .
( 3 ) أي العيب فالمعنى أن العيب إذا لم يضر في صحة العقد السابق الذي وقع
من المتعاقدين وقبل علمهما بالعيب فقد حصل التقابض في المجلس ، فإذا تبين العيب
بعد التفرق واختار الرد تعين قبض العوض في المجلس حين اختيار الفسخ .
( 4 ) أي حين اختيار الفسخ .
( 5 ) أي اعتبار التقابض في المجلس .
( 6 ) أي حين العقد وقد حصل التقابض في المجلس في حين العقد .
( 7 ) أي تستصحب الصحة السابقة بالتقابض حين العقد فإنه إذا حصل
التقابض خارج مجلس الرد نشك في أن هذا التقابض هل هو موجب لبطلان العقد
السابق ، أم لا فنستصحب الصحة السابقة إلى أن يثبت خلافه .