تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عليه الخبر ( 1 ) لا بنذره مع النهي ( 2 ) ( وإذن الزوج كإذن السيد ) في اعتبار توقفه عليها ( 3 ) سابقا ، أو لحوقها له قبل الحل ، أو ارتفاع الزوجية قبله ( 4 ) ولم يذكر توقف نذر الولد على إذن الوالد ، لعدم النص الدال عليه هنا ،
شرح
( 1 ) وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام أن ( عليا ) عليه الصلاة والسلام كان يقول : ( ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده ) . ( الوسائل الحديث 3 الباب 15 من أبواب كتاب النذر والعهد ) ( 2 ) دفع إيراد حاصله : أن الأدلة الواردة في الكتاب والسنة عامة تدل على وجوب الوفاء بتمام أفراد النذر سواء كان الناذر حرا أو عبدا . لتوجيه التكليف والخطاب إليه أيضا خرج من تلك العمومات نذر العبد المنهي من قبل مولاه ويبقى الباقي من أفراد النذر تحت تلك العمومات وداخلة فيها . ومن جملتها نذر العبد الذي كان بغير إذن مولاه لأنه ليس منهيا عنه . أجاب ( الشارح ) رحمه الله عنه ما حاصله : إن وجوب الوفاء وإن كان عاما يشمل مثل هذا النذر أيضا لكنه مخصص بالنص الوارد في غير العبد فخرج بهذا النص نذر العبد من دون إذن سيده . فهو غير داخل تحت العموم ، لا أن العموم مخصص بنذر العبد الذي نهاه سيده عنه حتى يقال : بدخول نذر العبد الذي لم يأذنه سيده تحت العموم فيشمله العموم فيجب الوفاء به . وإن نذر العبد المنهي عن النذر خارج عن العموم فلا يشمله العموم ولا يجب الوفاء به . ( 3 ) مرجع الضمير يحتمل أن يكون ( الإذن ) بالمعنى الأعم وهي الرخصة ، ويحتمل أن يكون بالمعنى الأخص ، وكذا ضمير لحوقها يحتمل الوجهين . ( 4 ) أي قبل حل النذر كارتفاع الرقية .