تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
العقد وقد حصل التقابض في كل من العوضين فلا مقتضي للبطلان ، إذ وجوب التقابض إنما هو في عوضي الصرف ( 1 ) ، لا فيما وجب بسببهما ( 2 ) قلنا : الأرش وإن لم يكن أحد العوضين ، لكنه كالجزء من الناقص منهما ، ومن ثم ( 3 ) حكموا بأنه جزء من الثمن نسبته ( 4 ) إليه ( 5 ) كنسبة قيمة الصحيح إلى المعيب ( 6 ) ، والتقابض الحاصل في العوضين وقع متزلزلا ، إذ يحتمل رده ( 7 ) رأسا ، وأخذ ( 8 ) أرش النقصان الذي هو كتتمة العوض الناقص ، فكان ( 9 ) بمنزلة بعض العوض ، والتخيير ( 10 )
شرح
( 1 ) وقد حصل التقابض في عوضي الصرف ، والأرش إنما يعطى في قبال تلك الصفة الفائتة وهي الجودة ، وهذا لا يحتاج إلى التقابض في المجلس . ( 2 ) مرجع الضمير العوضان والمراد من ( ما ) الموصولة الأرش فالمعنى أن الأرش الذي وجب بسبب نقصان أحد العوضين لا يأتي فيه وجوب التقابض في المجلس . ( 3 ) أي ومن أجل أن الأرش كالجزء من الناقص من العوضين . ( 4 ) أي نسبة الأرش . ( 5 ) أي إلى الثمن . ( 6 ) وتأتي الإشارة إلى التفاوت ما بين قيمة الصحيح والمعيب في ( خيار العيب ) مفصلا إن شاء الله تعالى مع وضع جداول له . ( 7 ) أي رد المبيع . ( 8 ) بالرفع عطفا على ( ويحتمل ) أي ويحتمل أخذ الأرش . ( 9 ) أي الأرش . ( 10 ) دفع وهم حاصله : أن المشتري لما كان مخيرا بين أخذ الأرش والعفو ورد المبيع ، فكيف يمكن التوفيق بين ثبوت الأرش والتخيير بين الوجوه الثلاثة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 397 | الشهيد الثاني