العقد وقد حصل التقابض في كل من العوضين فلا مقتضي للبطلان ، إذ
وجوب التقابض إنما هو في عوضي الصرف ( 1 ) ، لا فيما وجب بسببهما ( 2 )
قلنا : الأرش وإن لم يكن أحد العوضين ، لكنه كالجزء من الناقص
منهما ، ومن ثم ( 3 ) حكموا بأنه جزء من الثمن نسبته ( 4 ) إليه ( 5 ) كنسبة
قيمة الصحيح إلى المعيب ( 6 ) ، والتقابض الحاصل في العوضين وقع
متزلزلا ، إذ يحتمل رده ( 7 ) رأسا ، وأخذ ( 8 ) أرش النقصان الذي هو
كتتمة العوض الناقص ، فكان ( 9 ) بمنزلة بعض العوض ، والتخيير ( 10 )
شرح
( 1 ) وقد حصل التقابض في عوضي الصرف ، والأرش إنما يعطى في قبال
تلك الصفة الفائتة وهي الجودة ، وهذا لا يحتاج إلى التقابض في المجلس .
( 2 ) مرجع الضمير العوضان والمراد من ( ما ) الموصولة الأرش فالمعنى أن
الأرش الذي وجب بسبب نقصان أحد العوضين لا يأتي فيه وجوب التقابض
في المجلس .
( 3 ) أي ومن أجل أن الأرش كالجزء من الناقص من العوضين .
( 4 ) أي نسبة الأرش .
( 5 ) أي إلى الثمن .
( 6 ) وتأتي الإشارة إلى التفاوت ما بين قيمة الصحيح والمعيب في ( خيار العيب )
مفصلا إن شاء الله تعالى مع وضع جداول له .
( 7 ) أي رد المبيع .
( 8 ) بالرفع عطفا على ( ويحتمل ) أي ويحتمل أخذ الأرش .
( 9 ) أي الأرش .
( 10 ) دفع وهم حاصله : أن المشتري لما كان مخيرا بين أخذ الأرش والعفو
ورد المبيع ، فكيف يمكن التوفيق بين ثبوت الأرش والتخيير بين الوجوه الثلاثة .