( الثالثة - يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه
من الثمرة ( 1 ) )
بخرص معلوم وإن كان منها ، ( ولا يكون ) ذلك ( بيعا ) ،
ومن ثم لم يشترط فيه شروط البيع ، بل معاملة مستقلة ، وفي الدروس
أنه نوع من الصلح ، ( و ) يشكل بأنه ( 2 ) ( يلزم ( 3 ) بشرط السلامة )
فلو كان صلحا للزم مطلقا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) حاصل ما يفهم من هذه العبارة :
أن يكون هناك نخيل ، أشجار بين شريكين ، أو أكثر ، فيلتزم أحد
الشريكين لصاحبه إزاء حصته من الثمر بمقدار معلوم من الكيل ، أو الوزن .
وذلك بأن يخرص أي يخمن الثمر أجمع فيتعاقدان على قبول أحدهما حصة
صاحبه بعد الخرص والتخمين مقابل كيل ، أو وزن معلوم من نفس الثمر أو غيره .
وعبارة ( المصنف ) رحمه الله هنا مقتضبة لكن المقصود ما ذكرناه .
والباء في قوله ( بحصته ) بدلية أي بدل حصة صاحبه .
وقوله رحمه الله : ( من الثمر ) أي من نفس الثمر المشترك مع جواز
غيره أيضا .
وقوله رحمه الله : ( بشرط السلامة ) أي سلامة الثمر ، فلو تلف الثمر لا يلزم
المتقبل شئ .
( 2 ) أي هذا النوع من التقبل . .
( 3 ) أي يلزم هذا النوع من التقبل بشرط سلامة الثمر فلو لم تسلم الثمرة ليس
على المتقبل أي شئ مما شرط عليه .
( 4 ) سواء سلم أم لم يسلم .