تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( الثالثة - يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة ( 1 ) ) بخرص معلوم وإن كان منها ، ( ولا يكون ) ذلك ( بيعا ) ، ومن ثم لم يشترط فيه شروط البيع ، بل معاملة مستقلة ، وفي الدروس أنه نوع من الصلح ، ( و ) يشكل بأنه ( 2 ) ( يلزم ( 3 ) بشرط السلامة ) فلو كان صلحا للزم مطلقا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) حاصل ما يفهم من هذه العبارة : أن يكون هناك نخيل ، أشجار بين شريكين ، أو أكثر ، فيلتزم أحد الشريكين لصاحبه إزاء حصته من الثمر بمقدار معلوم من الكيل ، أو الوزن . وذلك بأن يخرص أي يخمن الثمر أجمع فيتعاقدان على قبول أحدهما حصة صاحبه بعد الخرص والتخمين مقابل كيل ، أو وزن معلوم من نفس الثمر أو غيره . وعبارة ( المصنف ) رحمه الله هنا مقتضبة لكن المقصود ما ذكرناه . والباء في قوله ( بحصته ) بدلية أي بدل حصة صاحبه . وقوله رحمه الله : ( من الثمر ) أي من نفس الثمر المشترك مع جواز غيره أيضا . وقوله رحمه الله : ( بشرط السلامة ) أي سلامة الثمر ، فلو تلف الثمر لا يلزم المتقبل شئ . ( 2 ) أي هذا النوع من التقبل . . ( 3 ) أي يلزم هذا النوع من التقبل بشرط سلامة الثمر فلو لم تسلم الثمرة ليس على المتقبل أي شئ مما شرط عليه . ( 4 ) سواء سلم أم لم يسلم .