كان متجها ، ويتفرع عليه ما ذكره ( 1 ) أيضا .
واعلم أن أقسام بيع الصبرة عشرة ذكر المصنف بعضها منطوقا ،
وبعضها مفهوما ، وجملتها أنها إما أن تكون معلومة المقدار ، أو مجهولته ،
فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع
مقدار كقفيز تشتمل عليه ، وبيعها كل قفيز بكذا ، لا بيع كل قفيز منها
بكذا ، والمجهولة يبطل بيعها في جميع الأقسام الخمسة إلا الثالث ( 2 ) .
وهل ينزل القدر المعلوم في الصورتين ( 3 ) على الإشاعة ، أو يكون المبيع
ذلك المقدار في الجملة ، وجهان أجودهما الثاني . وتظهر الفائدة فيما
لو تلف بعضها ، فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ( 5 ) ، وعلى الثاني ( 6 )
يبقى المبيع ما بقي قدره ( 7 ) .
شرح
( 1 ) وهو تخير المشتري ما إذا نقصت الصبرة .
( 2 ) وهو بيع مقدار كقفيز تشتمل الصبرة عليه .
( 3 ) أي صورة العلم بمقدار الصبرة وصورة الجهل بمقدار الصبرة
. ( 4 ) أي القدر المبيع الداخل في جملة الصبرة .
( 5 ) يعني : لو تلف من المبيع شئ فعلى القول بالإشاعة يتلف من حصة
المشتري من المبيع بنسبة التالف ،
فإن كان التالف ربعا فيتلف من حصة المشتري ربع أيضا ، وإن كان نصفا
فنصف ، وإن كان خمسا فخمس ، وإن كان سدسا فسدس ، وهكذا .
( 6 ) وهو كون المبيع ذلك المقدار .
( 7 ) أي على القول الثاني وهو ( كون المبيع ذلك المقدار ) لو تلف
من المبيع شئ فالتالف من حصة البايع ، والباقي إذا كان بقدر حصة المشتري ،
فيكون له وإن كان أكثر فالزائد للبايع .