لأن ذلك ( 1 ) يصير بمنزلة ضمائم ، مع أن الواحدة كافية . وهذه الفروع
من خواص هذا الكتاب ، ومثلها ( 2 ) في تضاعيفه ( 3 ) كثير ننبه عليه
إن شاء الله تعالى في مواضعه .
( الثالثة - يشترط ) في المبيع
( أيكون طلقا ، فلا يصح بيع الوقف )
العام مطلقا ( 4 ) ، إلا أن يتلاشى ويضمحل ، بحيث لا يمكن
الانتفاع به في الجهة المقصودة مطلقا ( 5 ) كحصير يبلى ( 6 ) ، ولا يصلح
شرح
( 1 ) أي : لأن توزيع الضميمة ، واشتراط أن كل جزء منها لا بد أن تكون
متمولة مستقلة يجعلها بمنزلة ضمائم متعددة ، مع عدم الحاجة إلى الضمائم المتعددة ،
ومع الاكتفاء بواحدة منها .
( 2 ) أي ( الفروع ) .
( 3 ) ( تضاعيف الشئ ) ما ضعف منه فهو اسم جمع لا مفرد له من لفظه
ونظيره في أنه لا واحد له ( تباشير الصبح ) أي : مقدمات ضيائه ، و ( تعاشيب
الأرض ) لما يظهر من أعشابها أولا ، و ( تعاجيب الدهر ) لما يأتي من أعاجيبه .
والمراد من التضاعيف هنا أضعاف الكتاب وهي أثنائه ، وأوساطه .
( 4 ) سواء كان في بيعه مصلحة ، أم لا وسواء كان بقاؤه أدى إلى خرابه ،
أم لا ، وسواء في ذلك الناظر الذي هو المتولي أم غيره .
( 5 ) المراد من الإطلاق هو عدم الاستفادة منه بكل جهة .
( 6 ) من بلى يبلى ناقص يائي مصدره بلى وبلاء بكسر الباء في الأول ،
وفتحها في الثاني يقال : بلى الثوب أي رث وخلق .