ولا يشترط في الضميمة صحة إفرادها بالبيع ( 1 ) لأنه حينئذ بمنزلة المقبوض
وغير ذلك من الأحكام ، ولا يلحق بالآبق غيره مما في معناه كالبعير
الشارد ، والفرس العاير ( 2 ) على الأقوى ، بل المملوك ( 3 ) المتعذر تسليمه
بغير الإباق ، اقتصارا فيما خالف الأصل ( 4 ) على المنصوص .
( أما الضال والمجحود ) من غير إباق ( فيصح البيع ، ويراعي
بإمكان التسليم ) ، فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شي من المنافع
يعتد به ، أو رضي المشتري بالصبر إلى أن يسلم لزم ، ( وإن تعذر فسخ المشتري إن شاء )
وإن شاء التزم وبقي على ملكه ينتفع به بالعتق ونحوه ، ويحتمل قويا بطلان البيع ، لفقد شرط الصحة ، وهو إمكان
التسليم . وكما يجوز جعل الآبق مثمنا يجوز جعله ثمنا ، سواء أكان في مقابله
آبق آخر ، أم غيره ، لحصول معنى البيع في الثمن والمثمن .
( وفي احتياج العبد الآبق المجعول ثمنا إلى الضميمة احتمال ) ، لصدق
شرح
( 1 ) أي صحة إفراد الضميمة في البيع في هذا القسم وهي القدرة على التسلم ،
( فلا يقال ) : كيف قلم باشتراط صحة بيع الضميمة منفردا قبلا .
( فإنه يقال : إن ذلك كان في ( القسم الأول ) وهو عدم قدرة المشتري
على التسلم أيضا .
( 2 ) من ( عار يعير ) فهو أجوف يائي وفي معناه ما يقال : هام الفرس
على وجهه أي فر .
( 3 ) أي المملوك المغصوب مثلا لا يلحق بالعبد الآبق أيضا في جواز بيعه
مع الضميمة فالنص يخص العبد الآبق لا غير .
( 4 ) المراد من الأصل هو اشتراط إمكان التسليم في المبيع .
فالاقتصار على موضع اليقين وهو ( العبد الآبق ) لأجل المنصوص هو
( القدر المتيقن ) .