ممكن ، والإجماع ( 1 ) غير متحقق ، فالجواز ( 2 ) متجه .
( الثانية - يشترط في المبيع أن يكون مقدورا على تسليمه
فلو باع الحمام الطائر )
أو غيره من الطيور المملوكة ( لم يصح ، إلا أن تقضي العادة
بعوده ) فيصح ، لأنه حينئذ كالعبد المنفذ ( 3 ) في الحوائج ، والدابة المرسلة
( ولو باع ) المملوك ( الآبق ) المتعذر تسليمه ( صح مع الضميمة )
إلى ما يصح بيعه منفردا ( 4 ) ( فإن وجده ) المشتري وقدر على إثبات
يده عليه ، ( وإلا كان الثمن بإزاء الضميمة ) ، ونزل الآبق بالنسبة
إلى الثمن منزلة المعدوم ، ولكن لا يخرج بالتعذر عن ملك المشتري ، فيصح
عتقه عن الكفارة ، وبيعه لغيره مع الضميمة ، ( ولا خيار للمشتري
مع العلم بإباقه ) . لقدومه ( 5 ) على النقص ، أما لو جهل جاز الفسخ
إن كان البيع صحيحا ، ويشترط في بيعه ما يشترط في غيره من كونه معلوما
موجودا عند العقد وغير ذلك ، سوى القدرة على تسليمه ، فلو ظهر تلفه
شرح
( 1 ) أي ( الإجماع المقول من قبل الشيخ رحمه الله ) .
( 2 ) أي ( جواز البيع متجه ) .
( 3 ) المراد من العبد المنفذ هو العبد الذي يرسله مولاه في بعض حوائجه
لشراء أو بيع ، أو إجارة ، أو غير ذلك ، فإنه يصح بيعه حينئذ ، فكذلك الطائر
فهو كالعبد المرسل في الحوائج ، فكما يجوز بيعه ، كذلك يجوز بيع الطائر .
( 4 ) أي بيع الضميمة منفردة وبالاستقلال فإذا جاز ذلك جاز بيع العبد
الآبق مع هذه الضميمة .
( 5 ) أي ( المشتري ) أي الإقدام على النقص المحتمل في الآبق .