تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ممكن ، والإجماع ( 1 ) غير متحقق ، فالجواز ( 2 ) متجه . ( الثانية - يشترط في المبيع أن يكون مقدورا على تسليمه فلو باع الحمام الطائر ) أو غيره من الطيور المملوكة ( لم يصح ، إلا أن تقضي العادة بعوده ) فيصح ، لأنه حينئذ كالعبد المنفذ ( 3 ) في الحوائج ، والدابة المرسلة ( ولو باع ) المملوك ( الآبق ) المتعذر تسليمه ( صح مع الضميمة ) إلى ما يصح بيعه منفردا ( 4 ) ( فإن وجده ) المشتري وقدر على إثبات يده عليه ، ( وإلا كان الثمن بإزاء الضميمة ) ، ونزل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم ، ولكن لا يخرج بالتعذر عن ملك المشتري ، فيصح عتقه عن الكفارة ، وبيعه لغيره مع الضميمة ، ( ولا خيار للمشتري مع العلم بإباقه ) . لقدومه ( 5 ) على النقص ، أما لو جهل جاز الفسخ إن كان البيع صحيحا ، ويشترط في بيعه ما يشترط في غيره من كونه معلوما موجودا عند العقد وغير ذلك ، سوى القدرة على تسليمه ، فلو ظهر تلفه
شرح
( 1 ) أي ( الإجماع المقول من قبل الشيخ رحمه الله ) . ( 2 ) أي ( جواز البيع متجه ) . ( 3 ) المراد من العبد المنفذ هو العبد الذي يرسله مولاه في بعض حوائجه لشراء أو بيع ، أو إجارة ، أو غير ذلك ، فإنه يصح بيعه حينئذ ، فكذلك الطائر فهو كالعبد المرسل في الحوائج ، فكما يجوز بيعه ، كذلك يجوز بيع الطائر . ( 4 ) أي بيع الضميمة منفردة وبالاستقلال فإذا جاز ذلك جاز بيع العبد الآبق مع هذه الضميمة . ( 5 ) أي ( المشتري ) أي الإقدام على النقص المحتمل في الآبق .