إنها فتحت عنوة ) ، لاستواء الناس فيها حينئذ ، ولو قلنا إنها فتحت
صلحا جاز ، وفي تقييد المنع بالقول بفتحها عنوة مع تعليله بنقل
الإجماع المنقول بخبر الواحد تنافر ، لأن الإجماع إن ثبت لم يتوقف على أمر
آخر ( 1 ) ، وإن لم يثبت افتقر إلى التعليل ( 2 ) بالفتح عنوة وغيره ، ويبقى
فيه ( 3 ) أنه على ما اختاره سابقا من ملكه تبعا للآثار ينبغي الجواز ( 4 )
للقطع بتجدد الآثار في جميع دورها ( 5 ) عما كانت عليه عام الفتح . وربما
علل المنع بالرواية عن النبي صلى الله عليه وآله بالنهي عنه ( 6 ) ،
وبكونها في حكم المسجد ، لآية الإسراء ( 7 ) ، مع أنه كان ( 8 ) من بيت
أم هانئ لكن الخبر ( 9 ) لم يثبت ، وحقيقة المسجدية منتفية ، ومجاز
المجاورة والشرف والحرمة ( 10 )
شرح
( 1 ) وهو الفتح عنوة ، لأن الإجماع كاف في القول بمنع بيع دور مكة .
( 2 ) وهو الفتح عنوة .
( 3 ) أي فيما قاله ( المصنف ) رحمه الله في المقام .
( 4 ) أي يجوز بيع دور مكة بناء على تبعية الأرض للآثار .
( 5 ) أي دور مكة .
( 6 ) أي ( البيع ) أي لنهي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عن بيع
( دور مكة ) .
( 7 ) رقم الآية : 1 .
( 8 ) أي الإسراء فهذا دليل على أن ( مكة المكرمة ) كلها مسجد .
( 9 ) أي الخبر الذي ذكر إسراءه صلى الله عليه وآله من بيت أم هانئ .
( 10 ) أي يجوز إطلاق المسجدية على ( دور مكة ) جميعها مجازا إما باعتبار
المجاورة ، أو الشرف ، أو الحرمة .
وهذه العلاقات هي المصححة لإطلاق اسم المسجد عليها .