تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إنها فتحت عنوة ) ، لاستواء الناس فيها حينئذ ، ولو قلنا إنها فتحت صلحا جاز ، وفي تقييد المنع بالقول بفتحها عنوة مع تعليله بنقل الإجماع المنقول بخبر الواحد تنافر ، لأن الإجماع إن ثبت لم يتوقف على أمر آخر ( 1 ) ، وإن لم يثبت افتقر إلى التعليل ( 2 ) بالفتح عنوة وغيره ، ويبقى فيه ( 3 ) أنه على ما اختاره سابقا من ملكه تبعا للآثار ينبغي الجواز ( 4 ) للقطع بتجدد الآثار في جميع دورها ( 5 ) عما كانت عليه عام الفتح . وربما علل المنع بالرواية عن النبي صلى الله عليه وآله بالنهي عنه ( 6 ) ، وبكونها في حكم المسجد ، لآية الإسراء ( 7 ) ، مع أنه كان ( 8 ) من بيت أم هانئ لكن الخبر ( 9 ) لم يثبت ، وحقيقة المسجدية منتفية ، ومجاز المجاورة والشرف والحرمة ( 10 )
شرح
( 1 ) وهو الفتح عنوة ، لأن الإجماع كاف في القول بمنع بيع دور مكة . ( 2 ) وهو الفتح عنوة . ( 3 ) أي فيما قاله ( المصنف ) رحمه الله في المقام . ( 4 ) أي يجوز بيع دور مكة بناء على تبعية الأرض للآثار . ( 5 ) أي دور مكة . ( 6 ) أي ( البيع ) أي لنهي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عن بيع ( دور مكة ) . ( 7 ) رقم الآية : 1 . ( 8 ) أي الإسراء فهذا دليل على أن ( مكة المكرمة ) كلها مسجد . ( 9 ) أي الخبر الذي ذكر إسراءه صلى الله عليه وآله من بيت أم هانئ . ( 10 ) أي يجوز إطلاق المسجدية على ( دور مكة ) جميعها مجازا إما باعتبار المجاورة ، أو الشرف ، أو الحرمة . وهذه العلاقات هي المصححة لإطلاق اسم المسجد عليها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 248 | الشهيد الثاني