من العقود ، لأنه إنما يملك السيف إذا ملك العوض الذي اشترى به وهو
الكتاب ، ولا يملك الكتاب إلا إذا ملك العوض الذي اشترى به وهو
الثوب ، فهنا يصح ما ذكروه .
( ولا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد ) مع علمه به ، ( أو
عند عرضها ) أي الإجازة ( عليه ) ، لأن السكوت أعم من الرضا فلا
يدل عليه ، بل لا بد من لفظ صريح فيها كالعقد ، ( ويكفي أجزت )
العقد ، أو البيع ، ( أو أنفذت ، أو أمضيت ، أو رضيت وشبهه )
كأقررته ، وأبقيته ، والتزمت به ، ( فإن لم يجز انتزعه من المشتري ) ،
لأنه عين ماله ، ( ولو تصرف ) المشتري ( فيه بما له أجرة ) كسكنى
الدار ، وركوب الدابة ( رجع بها ( 1 ) عليه ) ، بل له الرجوع بعوض المنافع
وإن لم يستوفها ، مع وضع يده عليها ، لأنه حينئذ كالغاصب وإن كان
جاهلا ، ( ولو نما كان ) النماء ( لمالكه ) متصلا كان ، أم منفصلا ،
باقيا كان ، أم هالكا ، فيرجع عليه بعوضه وإن كان جاهلا ، وكذا
يرجع بعوض المبيع نفسه لو هلك في يده ، أو بعضه ( 2 ) مع تلف بعضه
بتفريط وغيره ، والمعتبر في القيمي قيمته يوم التلف ، إن كان التفاوت
بسبب السوق ، وبالأعلى ( 3 ) إن كان ( 4 ) بسبب زيادة عينية ( 5 ) ،
( ويرجع المشتري على البائع بالثمن إن كان باقيا ، عالما كان ، أو جاهلا )
شرح
( 1 ) أي ( بالأجرة ) .
( 2 ) بالجر عطفا على ( بعوض البيع ) ، فالمعنى أن المشتري يرجع بتمام العوض
لو تلف المبيع كله ، أو بعض العوض لو تلف من المبيع بعضه .
( 3 ) أي و ( بالعوض الأعلى ) .
( 4 ) اسم كان مستتر يرجع إلى التفاوت .
( 5 ) ( كالسمن ) .