امتنع مالكه من القيام بحق نفقته ، والطعام ( 1 ) عند المخمصة يشتريه خائف
التلف ، والمحتكر ( 2 ) مع عدم وجود غيره ، واحتياج الناس إليه ،
ونحو ذلك .
( ويشترط في اللزوم الملك ) لكل من البائع والمشتري لما ينقله
من العوض ، ( أو إجازة المالك ) فبدونه يقع ( 3 ) العقد موقوفا على إجازة
المالك ، لا باطلا من أصله على أشهر القولين ، ( وهي ) أي الإجازة
اللاحقة من المالك ( كاشفة عن صحة العقد ) من حين وقوعه ، لا ناقلة له
من حينها ، لأن السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائطه ، وكلها
كانت حاصلة إلا رضاء المالك ، فإذا حصل الشرط عمل السبب التام عمله
لعموم الأمر ( 4 ) بالوفاء بالعقود ، فلو توقف العقد على أمر آخر لزم
أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة ، بل هو مع الآخر .
ووجه الثاني توقف التأثير عليه فكان كجزء السبب ، وتظهر الفائدة
في النماء ، فإن جعلناها كاشفة ( فالنماء ) المنفصل ( المتخلل ) بين العقد
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( الكاف ) في قول ( الشارح ) رحمه الله
( كمن أجبره الحاكم على بيع ) .
( 2 ) على صيغة اسم المفعول وهو بالجر بناء على أنه صفة للموصوف
المحذوف وهو ( الطعام ) :
أي وكالطعام المحتكر .
فهذه الموارد كلها خارجة عن الإكراه بغير الحق ، بل هي بحق .
( 3 ) أي لزوم العقد يقع موقوفا على الإجازة ، لا نفس العقد ، فإنه قد وقع
صحيحا ولا يقع ثانيا .
( 4 ) لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 1 .