تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
امتنع مالكه من القيام بحق نفقته ، والطعام ( 1 ) عند المخمصة يشتريه خائف التلف ، والمحتكر ( 2 ) مع عدم وجود غيره ، واحتياج الناس إليه ، ونحو ذلك . ( ويشترط في اللزوم الملك ) لكل من البائع والمشتري لما ينقله من العوض ، ( أو إجازة المالك ) فبدونه يقع ( 3 ) العقد موقوفا على إجازة المالك ، لا باطلا من أصله على أشهر القولين ، ( وهي ) أي الإجازة اللاحقة من المالك ( كاشفة عن صحة العقد ) من حين وقوعه ، لا ناقلة له من حينها ، لأن السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائطه ، وكلها كانت حاصلة إلا رضاء المالك ، فإذا حصل الشرط عمل السبب التام عمله لعموم الأمر ( 4 ) بالوفاء بالعقود ، فلو توقف العقد على أمر آخر لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة ، بل هو مع الآخر . ووجه الثاني توقف التأثير عليه فكان كجزء السبب ، وتظهر الفائدة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة ( فالنماء ) المنفصل ( المتخلل ) بين العقد
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( الكاف ) في قول ( الشارح ) رحمه الله ( كمن أجبره الحاكم على بيع ) . ( 2 ) على صيغة اسم المفعول وهو بالجر بناء على أنه صفة للموصوف المحذوف وهو ( الطعام ) : أي وكالطعام المحتكر . فهذه الموارد كلها خارجة عن الإكراه بغير الحق ، بل هي بحق . ( 3 ) أي لزوم العقد يقع موقوفا على الإجازة ، لا نفس العقد ، فإنه قد وقع صحيحا ولا يقع ثانيا . ( 4 ) لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 1 .