تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
التخلية التصرف في ملك الغير . ( وشرط الواقف الكمال ) بالبلوغ والعقل والاختيار ورفع الحجر ، ( ويجوز أن يجعل النظر ) على الموقوف ( لنفسه ، ولغيره ) في متن الصيغة ( فإن أطلق ) ولم يشترطه لأحد ( فالنظر في الوقف العام إلى الحاكم ) الشرعي ، ( وفي غيره ) وهو الوقف على معين ( إلى الموقوف عليهم ) ، والواقف مع الإطلاق كالأجنبي . ويشترط في المشروط له النظر العدالة ، والاهتداء ( 1 ) إلى التصرف ولو عرض له ( 2 ) الفسق انعزل ، فإن عاد ( 3 ) عادت إن كان ( 4 ) مشروطا من الواقف ، ولا يجب على المشروط له القبول ، ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار ، لأنه في معنى التوكيل ، وحيث يبطل النظر يصير كما لو لم يشترط . ووظيفة الناظر مع الإطلاق العمارة والإجارة ، وتحصيل الغلة ، وقسمتها على مستحقها ، ولو فوض إليه بعضها ( 5 ) لم يتعده ، ولو جعله ( 6 ) لاثنين وأطلق لم يستقل أحدهما بالتصرف ، وليس للواقف
شرح
الموقوف عليه للوقوف يستلزم التصرف إن لم يكن بإذن الشريك ثم المراد من التخلية هنا رفع الموانع عن القبض ، والتسلم ، والإذن فيه . ( 1 ) المراد من الاهتداء هنا الخبرة والبصيرة أي يكون الناظر بصيرا وخبيرا في كيفية إدارة الوقف وشؤونه . ( 2 ) مرجع الضمير ( الناظر ) . ( 3 ) أي لو عاد وصف العدل في المشروط له النظر عادت سمة النظارة إليه . ( 4 ) أي كان شرط العدالة مشترطا من قبل الواقف . ( 5 ) مرجع الضمير ( الغلة ) أي فوض الواقف للناظر في بعض الغلة يصرفها بنظره فإنه لا يجوز التعدي من الناظر فيما فوضه إليه . ( 6 ) مرجع الضمير ( النظر ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 177 | الشهيد الثاني