وهو ممكن ، ( ولو وقف ما لا يملكه وقف ( 1 ) على إجازة المالك )
كغيره ( 2 ) من العقود . لأنه عقد صدر من صحيح العبارة قابل للنقل
وقد أجاز المالك فيصح . ويحتمل عدمها ( 3 ) هنا وإن قيل به في غيره
لأن عبارة الفضولي لا أثر لها ، وتأثير الإجازة غير معلوم ، لأن الوقف
فك ملك في كثير من موارده ، ولا أثر لعبارة الغير فيه ، وتوقف المصنف
في الدروس ، لأنه نسب عدم الصحة إلى قول ولم يفت بشئ ، وكذا
في التذكرة . وذهب جماعة إلى المنع هنا ، ولو اعتبرنا فيه التقرب قوي
المنع ، لعدم صحة التقرب بملك الغير .
( ووقف المشاع جائز كالمقسوم ) ، لحصول الغاية المطلوبة من الوقف
وهو تحبيس الأصل وإطلاق الثمرة به ، وقبضه ( 4 ) كقبض المبيع في توقفه
على إذن المالك والشريك عند المصنف مطلقا ( 5 ) ، والأقوى أن ذلك ( 6 )
في المنقول ، وغيره ( 7 ) لا يتوقف على إذن الشريك ، لعدم ( 8 ) استلزام
شرح
( 1 ) أي توقف وقف ما لا يملكه على إجازة المالك .
( 2 ) مرجع الضمير ( الوقف ) .
( 3 ) مرجع الضمير ( الصحة ) أي عدم صحة الإجازة في باب الوقف وإن
قلنا بصحتها في غيره من العقود .
( 4 ) مرجع الضمير ( المشاع ) أي قبض المشاع وهي الحصة المشتركة مشاعا
كقبض المبيع المشاع في توقفه على إذن المالك والشريك .
( 5 ) أي منقولا كان ، أو غير منقول .
( 6 ) أي توقف القبض في الوقف المشاع على إذن المالك والشريك إنما
هو في المنقول فقط دون غيره .
( 7 ) مرجع الضمير ( المنقول ) أي غير المنقول .
( 8 ) كون التخلية غير مستلزمة للتصرف في ملك الغير ممنوعة لا تسلم