الأعم ( 1 ) وإن ذكر ( 2 ) بعض تفصيله ( 3 ) بعد ، ( ينتفع بها ( 4 )
مع بقائها ) ، فلا يصح وقف ما لا ينتفع به إلا مع ذهاب عينه كالخبز
والطعام والفاكهة ، ولا يعتبر في الانتفاع به كونه في الحال ، بل يكفي
المتوقع كالعبد والجحش الصغيرين ، والزمن الذي يرجى زوال زمانته
وهل يعتبر طول زمان المنفعة ، إطلاق العبارة والأكثر يقتضي عدمه ( 5 ) ،
فيصح وقف ريحان يسرع فساده ( 6 ) ، ويحتمل اعتباره ( 7 ) لقلة المنفعة
ومنافاتها ( 8 ) للتأبيد المطلوب من الوقف ، وتوقف في الدروس ، ولو
كان ( 9 ) مزروعا صح ، وكذا ما يطول نفعه كمسك وعنبر .
( ويمكن إقباضها ) فلا يصح وقف الطير في الهواء ، ولا السمك
في ماء لا يمكن قبضه عادة ، ولا الآبق ، والمغصوب ، ونحوها . ولو
وقفه على من يمكنه قبضه فالظاهر الصحة ، لأن الإقباض المعتبر من المالك
هو الإذن في قبضه ، وتسليطه عليه ، والمعتبر من الموقوف عليه تسلمه
شرح
( 1 ) أي براد بالملك الأعم من صلاحيته للمملوكية ، أو الملكية الفعلية .
( 2 ) فاعل ذكر ( المصنف ) رحمه الله .
( 3 ) مرجع الضمير ( الملك ) .
( 4 ) مرجع الضمير ( العين )
( 5 ) مرجع الضمير ( الاعتبار ) أي عدم الاعتبار .
( 6 ) كما إذا كان منفصلا .
( 7 ) مرجع الضمير ( طول زمان المنفعة ) لقلة المنفعة فيما يفسد بسرعة .
( 8 ) مرجع الضمير ( قلة المنفعة المذكورة في كلام الشارح ) رحمه الله .
( 9 ) اسم كان راجع إلى ريحان المذكور في قوله رحمه الله : ( فيصح وقف
ريحان يسرع فساده ) .