( والإقباض ) وهو تسليط الواقف للقابض عليه ( 1 ) ، ورفع يده
عنه 2 ) له ( 3 ) ، وقد يغاير ( 4 ) الإذن ( 5 ) في القبض الذي اعتبره
سابقا بأن يأذن فيه ولا يرفع يده عنه ، ( وإخراجه عن نفسه ) فلو وقف
على نفسه بطل وإن عقبه بما يصح الوقف عليه ، لأنه حينئذ منقطع
الأول ( 6 ) ، وكذا لو شرط لنفسه الخيار في نقضه متى شاء ، أو في مدة
معينة ( 7 ) - نعم لو وقفه على قبيل هو منهم ابتداء ، أو صار منهم
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الملك ) والظرف متعلق بالتسليط .
فالمعنى أنه يشترط في الوقف الإقباض : أي إقباض الواقف الملك للموقوف
عليه وتسليطه عليه .
( 2 ) مرجع الضمير ( الملك ) .
( 3 ) مرجع الضمير ( الموقوف عليه ) .
( 4 ) فاعل يغاير الإقباض .
( 5 ) بالنصب مفعول للفعل وهو يغاير .
مقصوده رحمه الله أن القبض مع الإذن يغاير الإقباض .
لأنه قد يأذن الواقف في القبض ، لكنه لم يسلمه إليه فيقبضه الموقوف عليه
من الخارج ، فقد حصل القبض عن إذن الواقف من دون إقباض .
وقد يحصل الإقباض والتسليم وهو تسليط الواقف الموقوف عليه على الوقف
وإخراجه عن يده ويلزمه الإذن في القبض .
( 6 ) وقد عرفت أن الوقف على منقطع الأول باطل لتنزيله منزلة المعدوم
( 7 ) أي يبطل الوقف في الصورتين .
( 8 ) كما لو وقف ملكا على طلبة العلم ولم يكن هو منهم حال الوقف ثم صار
منهم فحينئذ يشاركهم في الوقف .