تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( والإقباض ) وهو تسليط الواقف للقابض عليه ( 1 ) ، ورفع يده عنه 2 ) له ( 3 ) ، وقد يغاير ( 4 ) الإذن ( 5 ) في القبض الذي اعتبره سابقا بأن يأذن فيه ولا يرفع يده عنه ، ( وإخراجه عن نفسه ) فلو وقف على نفسه بطل وإن عقبه بما يصح الوقف عليه ، لأنه حينئذ منقطع الأول ( 6 ) ، وكذا لو شرط لنفسه الخيار في نقضه متى شاء ، أو في مدة معينة ( 7 ) - نعم لو وقفه على قبيل هو منهم ابتداء ، أو صار منهم
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الملك ) والظرف متعلق بالتسليط . فالمعنى أنه يشترط في الوقف الإقباض : أي إقباض الواقف الملك للموقوف عليه وتسليطه عليه . ( 2 ) مرجع الضمير ( الملك ) . ( 3 ) مرجع الضمير ( الموقوف عليه ) . ( 4 ) فاعل يغاير الإقباض . ( 5 ) بالنصب مفعول للفعل وهو يغاير . مقصوده رحمه الله أن القبض مع الإذن يغاير الإقباض . لأنه قد يأذن الواقف في القبض ، لكنه لم يسلمه إليه فيقبضه الموقوف عليه من الخارج ، فقد حصل القبض عن إذن الواقف من دون إقباض . وقد يحصل الإقباض والتسليم وهو تسليط الواقف الموقوف عليه على الوقف وإخراجه عن يده ويلزمه الإذن في القبض . ( 6 ) وقد عرفت أن الوقف على منقطع الأول باطل لتنزيله منزلة المعدوم ( 7 ) أي يبطل الوقف في الصورتين . ( 8 ) كما لو وقف ملكا على طلبة العلم ولم يكن هو منهم حال الوقف ثم صار منهم فحينئذ يشاركهم في الوقف .