العقد ، ويمكن أن يريد هنا باللزوم الصحة بقرينة حكمه بالبطلان لو مات
قبله ( 1 ) ، فإن ذلك ( 2 ) من مقتضى عدم الصحة ، لا اللزوم كما صرح
به في هبة الدروس ، واحتمل إرادته ( 3 ) من كلام بعض الأصحاب فيها ( 4 )
( ويدخل في وقف الحيوان لبنه وصوفه ) وما شاكله ( 5 ) ( الموجودان
حال العقد ما لم يستثنهما ) ، كما يدخل ذلك في البيع ، لأنهما كالجزء
من الموقوف بدلالة العرف ، وهو الفارق بينهما وبين الثمرة فإنها ( 6 ) لا
تدخل وإن كانت ( 7 ) طلعا لم يؤبر ( 8 ) .
( وإذا تم ) الوقف ( لم يجز الرجوع فيه ) ، لأنه من العقود
اللازمة ، ( وشرطه ) مضافا إلى ما سلف ( 9 ) ( التنجيز ) فلو علقه
على شرط ( 10 ) .
شرح
وأما لو قلنا : بأن القبض شرط اللزوم فالنماء للموقوف عليه .
( 1 ) مرجع الضمير ( القبض ) أي مات الواقف قبل قبض الموقوف عليه .
( 2 ) أي البطلان بموت الواقف قبل القبض .
( 3 ) مرجع الضمير ( الصحة ) والصواب التأنيث لوجوب التطابق بين
المرجع والضمير .
( 4 ) مرجع الضمير ( هبة الدروس ) .
( 5 ) كالقرون والأظلاف والوبر .
( 6 ) مرجع الضمير ( الثمرة ) .
( 7 ) أي الثمرة .
( 8 ) التأبير تلقيح النخل مشتق من أبر يأبر أي لقح .
( 9 ) من الشروط المذكورة .
( 10 ) كقدوم الحاج .