تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أو صفة ( 1 ) بطل إلا أن يكون ( 2 ) واقعا والواقف عالم بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة ، وكذا في غيره من العقود ، ( والدوام ) فلو قرنه بمدة ، أو جعله على من ينقرض غالبا ( 3 ) لم يكن وقفا ، والأقوى صحته حبسا يبطل بانقضائها ( 4 ) ، وانقراضه ( 5 ) ، فيرجع إلى الواقف ، أو وارثه حي انقراض الموقوف عليه كالولاء ( 6 ) . ويحتمل إلى وارثه عند موته ( 7 ) ويسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض ، ويسمى
شرح
( 1 ) كحلول رأس السنة . ( 2 ) اسم يكون الصفة . والصواب تكون لرجوع الضمير إلى الصفة وهي مؤنثة يجب التطابق وكذلك الصواب واقعة لوجوب التطابق في الخبر إذا كان مشتقا ( 3 ) كما لو جعل الوقف على البطن الأول فإنه بانقراضه يبطل الوقف . ( 4 ) مرجع الضمير ( المدة ) أي بانقضاء المدة إذا كان الوقف مقرونا بمدة فيبطل بانقضاء المدة . ( 5 ) مرجع الضمير ( من ) الموصولة أي يبطل الوقف بانقراض الموقوف عليه ويرجع الملك إلى الواقف لو كان موجودا ، وإلى وارثه لو كان مفقودا . ( 6 ) أي كما أن الولاء إذا مات المعتق بالفتح تنتقل تركته إلى المعتق بالكسر إن كان موجودا ، وإلى وارثه إن لم يكن حسب الطبقات ، ثم إلى الإمام عليه الصلاة والسلام إن لم يكن أحد ورثة المعتق بالكسر موجودا لأنه عليه السلام وارث من لا وارث له ، كذلك في الوقف على من انقرض فإن الملك يرجع إلى واقفه إن كان ، وإلى وارثه حسب طبقات الإرث ، ثم إن لم يكن فإلى الإمام عليه الصلاة والسلام ، لأنه وارث من لا وارث له بعد انقراض جميع طبقات الوراث ( 7 ) مرجع الضمير الواقف ، كما وأن المرجع في وارثه الواقف أيضا فالمعنى أنه بعد انقراض الموقوف عليه يجب عود المال إلى الواقف ، أو إلى ورثته إن كان هو ميتا .