تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أما الثاني ( 1 ) فهو أصح الوجهين ، لعدم دليل صالح على اشتراطها ( 2 ) وإن توقف عليها الثواب . وأما الأول ( 3 ) فهو أحد القولين ، وظاهر الأكثر ، لأصالة عدم الاشتراط ، ولأنه إزالة ملك فيكفي فيه الإيجاب كالعتق . وقيل : يشترط إن كان الوقف على من يمكن في حقه القبول ( 4 ) ، وهو أجود ، وبذلك ( 5 ) دخل في باب العقود ، لأن إدخال شئ في ملك الغير يتوقف على رضاه ( 6 ) ، وللشك في تمام السبب بدونه ( 7 ) فيستصحب ( 8 ) ، فعلى هذا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة ، من اتصاله بالإيجاب عادة
شرح
وما شاكلها التي لا يمكن القبول فيها من جهة الموقوف عليهم ، أو وقفا خاصا يمكن القبول منهم . ( 1 ) أي عدم اشتراط القربة . ( 2 ) مرجع الضمير ( القربة ) . ( 3 ) وهو اشتراط القبول فهو من قبيل الإيقاع كالعتق والطلاق والابراء ، لعدم احتياج هذه إلى القبول ، فكذلك الوقف . ( 4 ) كالوقف الخاص على شخص خاص ، أو أشخاص معلومين ، فإن القبول ممكن في حقهم . ( 5 ) مرجع اسم الإشارة ( الافتقار إلى القبول في الجملة ) : أي وباشتراط القبول فيه في الجملة دخل في العقود فالمعنى أنه حينئذ يكون من العقود ، لا الإيقاعات . ( 6 ) بناء على أن الموقوف عليهم يملكون . ( 7 ) مرجع الضمير ( القبول ) أي بدون القبول . ( 8 ) أي تستصحب ملكية المالك الواقف بدون القبول للشك في إزالة الملكية بدون القبول .