تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( ولفظه الصريح ) الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى شئ آخر ( وقفت ) خاصة على أصح القولين ( وأما حبست وسبلت وحرمت وتصدقت فمفتقر إلى القرينة ) كالتأبيد ، ونفي البيع والهبة والإرث ، فيصير بذلك ( 1 ) صريحا . وقيل : الأولان ( 2 ) صريحان أيضا بدون الضميمة ، ويضعف باشتراكهما . بينه ( 3 ) وبين غيره فلا يدل على الخاص ( 4 ) بذاته فلا بد من انضمام قرينة تعينه . ولو قال جعلته وقفا ، أو صدقة مؤبدة محرمة كفي ، وفاقا للدروس ، لأنه كالصريح . ولو نوى الوقف فيما يفتقر إلى القرينة وقع باطنا ( 5 ) ودين ( 6 ) بنيته لو ادعاه ( 7 ) ، أو ادعى غيره ( 8 ) ، ويظهر منه عدم اشتراط القبول مطلقا ( 9 ) ، ولا القربة .
شرح
ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) ج 5 ص 73 . ( 1 ) مرجع الإشارة القرينة . فالمعنى أن هذه الألفاظ حينما تستعمل في الوقف تحتاج إلى قرينة لفظية تساعدها على معنى الوقفية . ( 2 ) أي حبست وسبلت . ( 3 ) أي بين الوقف وغيره . ( 4 ) أي على الوقف بذاته مجردا عن القرائن . ( 5 ) أي وقع في نفس الأمر والواقع وقفا لو أتى بهذه الألفاظ مجردة عن القرينة ويعامل مع الوقف ظاهرا بما يلتزم به إن وقفا فوقف ، وإن غيره فغيره . ( 6 ) ماض مجهول من باب التفعيل أصله : دين وزان صرف مضارعه يدين ، فعلل إعلال الفعل الماضي المجهول . ومعناه : أنه يحكم عليه حسب ما يدعيه وألزم وفق إقراره . ( 7 ) مرجع الضمير ( الوقف ) . ( 8 ) مرجع الضمير ( غير الوقف ) من أخواته الحبس السكنى الرقبى العمرى ( 9 ) سواء كان الوقف عاما كالمساجد والمدارس والقناطر والمنازل العامة