( ولفظه الصريح ) الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى شئ آخر
( وقفت ) خاصة على أصح القولين ( وأما حبست وسبلت وحرمت
وتصدقت فمفتقر إلى القرينة ) كالتأبيد ، ونفي البيع والهبة والإرث ، فيصير
بذلك ( 1 ) صريحا . وقيل : الأولان ( 2 ) صريحان أيضا بدون الضميمة ،
ويضعف باشتراكهما . بينه ( 3 ) وبين غيره فلا يدل على الخاص ( 4 ) بذاته
فلا بد من انضمام قرينة تعينه . ولو قال جعلته وقفا ، أو صدقة مؤبدة
محرمة كفي ، وفاقا للدروس ، لأنه كالصريح . ولو نوى الوقف فيما يفتقر
إلى القرينة وقع باطنا ( 5 ) ودين ( 6 ) بنيته لو ادعاه ( 7 ) ، أو ادعى
غيره ( 8 ) ، ويظهر منه عدم اشتراط القبول مطلقا ( 9 ) ، ولا القربة .
شرح
ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) ج 5 ص 73 .
( 1 ) مرجع الإشارة القرينة . فالمعنى أن هذه الألفاظ حينما تستعمل في الوقف
تحتاج إلى قرينة لفظية تساعدها على معنى الوقفية .
( 2 ) أي حبست وسبلت .
( 3 ) أي بين الوقف وغيره .
( 4 ) أي على الوقف بذاته مجردا عن القرائن .
( 5 ) أي وقع في نفس الأمر والواقع وقفا لو أتى بهذه الألفاظ مجردة
عن القرينة ويعامل مع الوقف ظاهرا بما يلتزم به إن وقفا فوقف ، وإن غيره فغيره .
( 6 ) ماض مجهول من باب التفعيل أصله : دين وزان صرف مضارعه
يدين ، فعلل إعلال الفعل الماضي المجهول .
ومعناه : أنه يحكم عليه حسب ما يدعيه وألزم وفق إقراره .
( 7 ) مرجع الضمير ( الوقف ) .
( 8 ) مرجع الضمير ( غير الوقف ) من أخواته الحبس السكنى الرقبى العمرى
( 9 ) سواء كان الوقف عاما كالمساجد والمدارس والقناطر والمنازل العامة