تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

كتاب الوقف

( وهو تحبيس الأصل ) أي جعله على حالة لا يجوز التصرف فيه شرعا على وجه ناقل له عن الملك إلا ما استثني ( 1 ) ، ( وإطلاق المنفعة ) وهذا ليس تعريفا ، بل ذكر شئ من خصائصه ، أو تعريف لفظي ، موافقة للحديث الوارد عنه صلى الله عليه وآله وسلم : حبس الأصل ، وسبل الثمرة ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) لانتقض بالسكنى وأختيها والحبس ، وهي ( 4 ) خارجة عن حقيقته كما سيشير إليه ، وفي الدروس عرفه بأنه الصدقة الجارية تبعا لما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة جارية الحديث ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما لو أدى بقاؤه إلى الحراب ، وكما في الوقف الذري إذا تخاصم الموقوف عليهم . ( 2 ) المستدرك المجلد 2 كتاب الوقوف والصدقات الباب الثاني الحديث الأول ( 3 ) أي وإن قلنا : إن التعريف تعريف حقيقي تام لانتقض بالسكنى والرقبى والعمرى كما تأتي الإشارة إليها مفصلة . ( 4 ) مرجع الضمير ( الأشياء المذكورة ) السكنى الرقبى العمرى الحبس فالمعنى أن هذه الأشياء خارجة عن حقيقة الوقف ، لأن الوقف فك ملك وإخراج عن ملكيته وتسليط الغير عليه . بخلاف العمرى والرقبى والسكنى والحبس فإنها لا تكون فيها فك ملك أصلا ( 5 ) روى مسلم بطريقه إلى أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية أو علم