مطلقا ( 1 ) ، نظرا إلى اشتراكها ( 2 ) في مخالفة أمر الله تعالى ونهيه ،
وتسمية بعضها صغيرا بالإضافة
إلى ما هو أعظم منه ، كالقبلة بالإضافة
إلى الزنا وإن كانت كبيرة بالإضافة إلى النظرة ، وهكذا .
( والإصرار على الصغيرة ) وهي ما دون الكبيرة من الذنب .
والإصرار إما فعلي كالمواظبة على نوع ، أو أنواع من الصغائر ، أو حكمي وهو العزم على فعلها ثانيا بعد وقوعه وإن لم يفعل ، ولا يقدح ترك السنن
إلا أن يؤدي إلى التهاون . فيها ، وهل هذا هو مع ذلك من الذنوب ،
أم مخالفة المروءة كل محتمل ، وإن كان الثاني أوجه ، ( وبترك المروءة )
وهي التخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه ، فالأكل في السوق والشرب
فيها لغير سوقي ، إلا إذا غلبه العطش ، والمشي مكشوف الرأس بين
الناس ، وكثرة السخرية والحكايات المضحكة ، ولبس الفقيه لباس الجندي
وغيره مما لا يعتاد لمثله بحيث يسخر منه ، وبالعكس ( 3 ) ، ونحو ذلك
يسقطها ( 4 ) ، ويختلف الأمر فيها باختلاف الأحوال والأشخاص
والأماكن ( 5 ) ، ولا يقدح فعل السنن وإن استهجنها العامة ، وهجرها الناس
كالكحل ، والحناء ، والحنك في بعض البلاد ، وإنما العبرة بغير الراجح
شرعا .
( وطهارة المولد ) فترد شهادة ولد الزنا ولو في اليسير على الأشهر
شرح
( 1 ) بالكسر اسم فاعل وهو منصوب على الحالية . أي والحال أن ( الطبرسي ) رحم الله أطلق الذنوب ولم يشر إلى الخلاف . ( 2 ) مرجع الضمير ( الذنوب ) .
( 3 ) أي لبس الجندي لباس الفقيه .
( 4 ) مرجع الضمير ( العدالة ) أي ترك المروة يسقط العدالة .
( 5 ) وهكذا الأزمان .