تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مطلقا ( 1 ) ، نظرا إلى اشتراكها ( 2 ) في مخالفة أمر الله تعالى ونهيه ، وتسمية بعضها صغيرا بالإضافة إلى ما هو أعظم منه ، كالقبلة بالإضافة إلى الزنا وإن كانت كبيرة بالإضافة إلى النظرة ، وهكذا . ( والإصرار على الصغيرة ) وهي ما دون الكبيرة من الذنب . والإصرار إما فعلي كالمواظبة على نوع ، أو أنواع من الصغائر ، أو حكمي وهو العزم على فعلها ثانيا بعد وقوعه وإن لم يفعل ، ولا يقدح ترك السنن إلا أن يؤدي إلى التهاون . فيها ، وهل هذا هو مع ذلك من الذنوب ، أم مخالفة المروءة كل محتمل ، وإن كان الثاني أوجه ، ( وبترك المروءة ) وهي التخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه ، فالأكل في السوق والشرب فيها لغير سوقي ، إلا إذا غلبه العطش ، والمشي مكشوف الرأس بين الناس ، وكثرة السخرية والحكايات المضحكة ، ولبس الفقيه لباس الجندي وغيره مما لا يعتاد لمثله بحيث يسخر منه ، وبالعكس ( 3 ) ، ونحو ذلك يسقطها ( 4 ) ، ويختلف الأمر فيها باختلاف الأحوال والأشخاص والأماكن ( 5 ) ، ولا يقدح فعل السنن وإن استهجنها العامة ، وهجرها الناس كالكحل ، والحناء ، والحنك في بعض البلاد ، وإنما العبرة بغير الراجح شرعا . ( وطهارة المولد ) فترد شهادة ولد الزنا ولو في اليسير على الأشهر
شرح
( 1 ) بالكسر اسم فاعل وهو منصوب على الحالية . أي والحال أن ( الطبرسي ) رحم الله أطلق الذنوب ولم يشر إلى الخلاف . ( 2 ) مرجع الضمير ( الذنوب ) . ( 3 ) أي لبس الجندي لباس الفقيه . ( 4 ) مرجع الضمير ( العدالة ) أي ترك المروة يسقط العدالة . ( 5 ) وهكذا الأزمان .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 130 | الشهيد الثاني