تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وفي حكمه ( 1 ) الأبله ( 2 ) والمغفل ( 3 ) الذي لا يتفطن لمزايا الأمور ، ( والإسلام ) فلا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ، ( ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح ) لاتصافه بالفسق والظلم المانعين من قيول الشهادة ، خلافا للشيخ رحمه الله حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وإن خالفهم في الملة كاليهود على النصارى . ولا تقبل شهادة غير الذمي إجماعا ، ولا شهادته على المسلم إجماعا . ( إلا في الوصية عند عدم ) عدول ( المسلمين ) فتقبل شهادة الذمي بها ( 4 ) ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا ( 5 ) بناء على تقديم المستورين ( 6 ) والفاسقين الذين ( 7 ) لا يستند فسقهما إلى الكذب وهو قول العلامة في التذكرة ، ويضعف باستلزامه .
شرح
أعطيت الكسرة لما قبل الياء لكونها ثقيلة عليها فصار مفيقا . ( 1 ) مرجع الضمير ( المجنون ) أي في حكم المجنون الأبله . ( 2 ) مذكر . مؤنثه بلهاء والجمع بله بسكون اللام . ومعناه هنا من ضعف عقله وعجز رأيه . ( 3 ) المراد : من لا فطنة له . ( 4 ) مرجع الضمير ( الوصية ) . ( 5 ) أي سواء كانوا عدولا أم لا . ( 6 ) المراد من المستورين : المجهولين الحال الذي لا يعلم حالهم من العدالة والفسق . ( 7 ) بالتثنية صفة للمستورين والفاسقين ، أو بدل عنهما . ( 8 ) مرجع الضمير ( قول العلامة ) : وهو تقديم المستورين والفاسقين أي قوله بتقديم هؤلاء يستلزم التعميم أي قبول قول الفاسقين والمستورين عند عدم