وفي حكمه ( 1 ) الأبله ( 2 ) والمغفل ( 3 ) الذي لا يتفطن لمزايا الأمور ،
( والإسلام ) فلا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ، ( ولو كان المشهود
عليه كافرا على الأصح ) لاتصافه بالفسق والظلم المانعين من قيول
الشهادة ، خلافا للشيخ رحمه الله حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم
استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم
وإن خالفهم في الملة كاليهود على النصارى .
ولا تقبل شهادة غير الذمي إجماعا ، ولا شهادته على المسلم إجماعا .
( إلا في الوصية عند عدم ) عدول ( المسلمين ) فتقبل شهادة الذمي
بها ( 4 ) ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا ( 5 ) بناء على تقديم
المستورين ( 6 ) والفاسقين الذين ( 7 ) لا يستند فسقهما إلى الكذب وهو قول
العلامة في التذكرة ، ويضعف باستلزامه .
شرح
أعطيت الكسرة لما قبل الياء لكونها ثقيلة عليها فصار مفيقا .
( 1 ) مرجع الضمير ( المجنون ) أي في حكم المجنون الأبله .
( 2 ) مذكر . مؤنثه بلهاء والجمع بله بسكون اللام . ومعناه هنا من ضعف
عقله وعجز رأيه .
( 3 ) المراد : من لا فطنة له .
( 4 ) مرجع الضمير ( الوصية ) .
( 5 ) أي سواء كانوا عدولا أم لا .
( 6 ) المراد من المستورين : المجهولين الحال الذي لا يعلم حالهم من العدالة
والفسق .
( 7 ) بالتثنية صفة للمستورين والفاسقين ، أو بدل عنهما .
( 8 ) مرجع الضمير ( قول العلامة ) : وهو تقديم المستورين والفاسقين أي
قوله بتقديم هؤلاء يستلزم التعميم أي قبول قول الفاسقين والمستورين عند عدم