وغيرهما ( 1 ) . ولكن روي ( 2 ) هنا الأخذ بأول قولهم لو اختلف ( 3 ) ،
والتهجم على الدماء في غير محل الوفاق ليس بجيد ( 4 ) .
وأما العدالة فالظاهر أنها غير متحققة لعدم التكليف الموجب للقيام
بوظيفتها من جهة التقوى ، والمروءة غير كافية ، واعتبار صورة الأفعال ( 5 )
والتروك لا دليل عليه ، وفي اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه ( 6 ) .
( والعقل ) فلا تقبل شهادة المجنون حالة جنونه ، فلو دار ( 7 )
جنونه قبلت شهادته مفيقا ( 8 ) بعد العلم باستكمال فطنته في التحمل والأداء
شرح
( 1 ) أي غير العدد والمطابقة من سائر الأمور التي تعتبر في الشاهد .
( 2 ) الوسائل أحكام الشهادات باب 22 حديث 1 - 2 - 4 .
( 3 ) أي اختلف تعبير الصبيان في الشهادة .
( 4 ) حاصل ما أفاده ( الشارح ) قدس سره : إن الحكم بأخذ أول قولي
الطفل ، كما لو قال : إني رأيت فلانا قتل ، ثم عدل وقال : جرح فإنه لو كان أخذ
القول الأول كافيا في الشهادة دون اعتبار بقية الشروط لكان تهجما على إراقة
الدماء كما يستفاد من الخبر الضعيف . وهو مناف للاحتياط ، فإنه لا يجوز إراقة
دم شخص بمجرد شهادة الطفل مع عدم تثبته .
( 5 ) المراد من الأفعال : الواجبات ، كما وأن المراد من التروك : المحرمات .
( 6 ) مرجع الضمير ( عدم اعتبار العدالة ) أي في اجتماع الأطفال على
المباح دليل على عدم اعتبار العدالة فيهم بناء على أن اللعب خلاف المروة . لكن
لا يخفى أن لعبهم ليس خلافا للمروة بالنسبة إليهم ، لأن من طبيعتهم ذلك ، حتى
قيل : إن الطفل إذا لم يلعب فهو مريض يحتاج إلى المداواة .
نعم اللعب بالنسبة إلى الكبير خلاف المروة .
( 7 ) المراد منه : الجنون الأدواري .
( 8 ) بضم الميم من أفاق يفيق من باب الأفعال ، على وزان مجيب أصله مفيق