تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وغيرهما ( 1 ) . ولكن روي ( 2 ) هنا الأخذ بأول قولهم لو اختلف ( 3 ) ، والتهجم على الدماء في غير محل الوفاق ليس بجيد ( 4 ) . وأما العدالة فالظاهر أنها غير متحققة لعدم التكليف الموجب للقيام بوظيفتها من جهة التقوى ، والمروءة غير كافية ، واعتبار صورة الأفعال ( 5 ) والتروك لا دليل عليه ، وفي اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه ( 6 ) . ( والعقل ) فلا تقبل شهادة المجنون حالة جنونه ، فلو دار ( 7 ) جنونه قبلت شهادته مفيقا ( 8 ) بعد العلم باستكمال فطنته في التحمل والأداء
شرح
( 1 ) أي غير العدد والمطابقة من سائر الأمور التي تعتبر في الشاهد . ( 2 ) الوسائل أحكام الشهادات باب 22 حديث 1 - 2 - 4 . ( 3 ) أي اختلف تعبير الصبيان في الشهادة . ( 4 ) حاصل ما أفاده ( الشارح ) قدس سره : إن الحكم بأخذ أول قولي الطفل ، كما لو قال : إني رأيت فلانا قتل ، ثم عدل وقال : جرح فإنه لو كان أخذ القول الأول كافيا في الشهادة دون اعتبار بقية الشروط لكان تهجما على إراقة الدماء كما يستفاد من الخبر الضعيف . وهو مناف للاحتياط ، فإنه لا يجوز إراقة دم شخص بمجرد شهادة الطفل مع عدم تثبته . ( 5 ) المراد من الأفعال : الواجبات ، كما وأن المراد من التروك : المحرمات . ( 6 ) مرجع الضمير ( عدم اعتبار العدالة ) أي في اجتماع الأطفال على المباح دليل على عدم اعتبار العدالة فيهم بناء على أن اللعب خلاف المروة . لكن لا يخفى أن لعبهم ليس خلافا للمروة بالنسبة إليهم ، لأن من طبيعتهم ذلك ، حتى قيل : إن الطفل إذا لم يلعب فهو مريض يحتاج إلى المداواة . نعم اللعب بالنسبة إلى الكبير خلاف المروة . ( 7 ) المراد منه : الجنون الأدواري . ( 8 ) بضم الميم من أفاق يفيق من باب الأفعال ، على وزان مجيب أصله مفيق
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126 | الشهيد الثاني