النصف المتنازع معينا اقتسماه بالسوية بعد التحالف ( 1 ) فيثبت لمدعيه ( 2 )
الربع . والفرق أن كل جزء من العين على تقدير الإشاعة يدعي كل منهما
تعلق حقه به ولا ترجيح ، بخلاف المعين إذ لا نزاع في غيره ( 3 ) ، ولم
يذكروا في هذا الحكم خلافا ، وإلا فلا يخلو من نظر .
ولو أقاما بينة فهي للخارج ( 4 ) على القول بترجيح بينته ، وهو
مدعي الكل ) لأن في يد مدعي النصف النصف فمدعي الكل خارج عنه
( وعلى ) القول ( الآخر ) يقسم ( بينهما ) نصفين كما ( 5 ) لو لم يكن
بينة ، لما ذكرناه من ( 6 ) استقلال يد مدعي النصف عليه فإذا رجحت
شرح
( 1 ) كما لو ادعى زيد أن الدار كلها لي وادعى عمرو أن نصفها الشرقي لي
مثلا فينكره المدعي للكل كما ينكر النصف المعين مدعي النصف المعين فحينئذ
يجري عليها قانون التحالف ، لأن كل واحد منهما مدع ومنكر .
( 2 ) مرجع الضمير ( مدع النصف المعين ) .
( 3 مرجع الضمير ( المعين ) .
فالمعنى أن الفرق بين الصورتين وهما : ادعاء الآخر في النصف المشاع وادعائه
في النصف المعين واضح ، لأن كل جزء من الدار في الصورة الأولى واقع محل
النزاع بخلاف الثانية فإن النزاع فيها في النصف المعين أما النصف الآخر فلا نزاع
فيه ، لعدم ادعائه فيه .
( 4 ) المراد من الخارج المدعي الكل ، لأنه بالنسبة إلى النصف المدعى
من طرف الآخر يكون خارجا عنه فحينئذ ترجح بينته بناء على تقديم بينة الخارج
( 5 ) هذا تنظير لتنصيف المتنازع نصفين في صورة الإشاعة وتشبث كل
منهما بالعين .
( 6 ) بيان لما ذكرناه .