تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
النصف المتنازع معينا اقتسماه بالسوية بعد التحالف ( 1 ) فيثبت لمدعيه ( 2 ) الربع . والفرق أن كل جزء من العين على تقدير الإشاعة يدعي كل منهما تعلق حقه به ولا ترجيح ، بخلاف المعين إذ لا نزاع في غيره ( 3 ) ، ولم يذكروا في هذا الحكم خلافا ، وإلا فلا يخلو من نظر . ولو أقاما بينة فهي للخارج ( 4 ) على القول بترجيح بينته ، وهو مدعي الكل ) لأن في يد مدعي النصف النصف فمدعي الكل خارج عنه ( وعلى ) القول ( الآخر ) يقسم ( بينهما ) نصفين كما ( 5 ) لو لم يكن بينة ، لما ذكرناه من ( 6 ) استقلال يد مدعي النصف عليه فإذا رجحت
شرح
( 1 ) كما لو ادعى زيد أن الدار كلها لي وادعى عمرو أن نصفها الشرقي لي مثلا فينكره المدعي للكل كما ينكر النصف المعين مدعي النصف المعين فحينئذ يجري عليها قانون التحالف ، لأن كل واحد منهما مدع ومنكر . ( 2 ) مرجع الضمير ( مدع النصف المعين ) . ( 3 مرجع الضمير ( المعين ) . فالمعنى أن الفرق بين الصورتين وهما : ادعاء الآخر في النصف المشاع وادعائه في النصف المعين واضح ، لأن كل جزء من الدار في الصورة الأولى واقع محل النزاع بخلاف الثانية فإن النزاع فيها في النصف المعين أما النصف الآخر فلا نزاع فيه ، لعدم ادعائه فيه . ( 4 ) المراد من الخارج المدعي الكل ، لأنه بالنسبة إلى النصف المدعى من طرف الآخر يكون خارجا عنه فحينئذ ترجح بينته بناء على تقديم بينة الخارج ( 5 ) هذا تنظير لتنصيف المتنازع نصفين في صورة الإشاعة وتشبث كل منهما بالعين . ( 6 ) بيان لما ذكرناه .