بها سابقا فيستصحب ( 1 ) . هذا إذا شهدتا بالملك المطلق ، أو المسبب ،
أو بالتفريق ( 2 ) . أما لو شهدت إحداهما باليد والأخرى بالملك ، فإن
كان المتقدم هو اليد رجح الملك لقوته وتحققه الآن ، وإن انعكس ( 3 )
ففي ترجيح أيهما قولان للشيخ ، وتوقف المصنف في الدروس مقتصرا
على نقلهما .
( القول في القسمة ( 4 ) - وهي تمييز أحد النصيبين ) فصاعدا
( عن الآخر ، وليست بيعا ) عندنا ( 5 ) ( وإن كان فيها رد ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لما ثبتت الملكية في التاريخ المتقدم بمقتضى بينتها المعلومة فنشك
في ارتفاع هذه الملكية بعد شهادة البينة الثانية ، لأنها معارضة لتلك الشهادة ،
وأنها لا تكفي لرفع اليد عن تلك الملكية الثابتة فلهذا تستصحب الملكية السابقة
للشك في إزالتها .
( 2 ) إن شهدت إحدى البينتين بالشهادة المطلقة من دون ذكر السبب ،
والثانية شهدت مع ذكر السبب ،
( 3 ) بأن شهدت الأولى بالملك ، والثانية باليد .
( 4 ) بكسر القاف .
( 5 ) وعند الشافعي بيع بناء على أحد قوليه ، لأن الشريك يبدل نصيبه
من أحد السهمين بنصيب صاحبه من السهم الآخر ( وهذا على حد قوله ) حقيقة
البيع راجع المغني ج 10 - ص 197 والصحيح أنها ليست بيعا ، لفقدها ما يعتبر
في البيع من الإيجاب والقبول ، وعدم الإكراه والإجبار ، وعدم جريان الشفعة
فيها وأنها تلزم بإخراج القرعة ، وأنها يتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر إذا كانت
الحصص متساوية .
بخلاف ما إذا كانت مختلفة فإنها لا تتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر .
( 6 ) كما لو كان نصيب أحد المتنازعين أكثر من نصيب الآخر فإنه حينئذ