من غير أن يتبع لهم مدبر ، أو يقتل لهم أسير ، أو يجهز على جريح .
ولا تسبى نساء الفريقين ( 1 ) ، ولا ذراريهم في المشهور ( 2 ) ولا تملك
أموالهم التي لم يحوها العسكر ( 3 ) إجماعا وإن كانت مما ينقل ويحول ،
ولا ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام . وإنما الخلاف في قسمة
أموالهم التي حواها العسكر مع إصرارهم .
( والأصح عدم قسمة أموالهم مطلقا ( 4 ) ) عملا بسيرة علي عليه السلام
في أهل البصرة ، فإنه أمر برد أموالهم فأخذت حتى القدر كفاها ( 5 )
صاحبها لما عرفها ولم يصبر على أربابها ( 6 ) .
والأكثر ومنهم المصنف في خمس الدروس على قسمته ، كقسمة الغنيمة
عملا بسيرة علي عليه السلام المذكورة ، فإنه قسمها أولا بين المقاتلين ،
ثم أمر بردها ، ولولا جوازه ( 7 ) لما فعله أولا .
وظاهر الحال وفحوى الأخبار ( 8 ) أن ردها على طريق المن ،
شرح
( 1 ) ذو الفئة وغيرهم ،
( 2 ) خلافا للشيخ حيث قال : الإخبار للإمام أن يمن عليهم أو يأسرهم كما من علي عليه الصلاة والسلام على أصحاب الجمل ومن النبي صلى الله عليه وآله
على أهل مكة .
" راجع الوسائل 6 / 25 أبواب جهاد العدو "
( 3 ) أي التي لم تكن معهم في المعسكر .
( 4 ) حتى التي حواها العسكر ،
( 5 ) أي قبلها ،
( 6 ) راجع شرح القصة : المغني لابن قدامة ج ص 533 .
( 7 ) أي لو لم يجز التقسيم لما قسمها أولا .
( 8 ) الوسائل باب 25 أبواب جهاد العدو .