عليها تعدل صوم الدهر ( 1 ) ، وعلل في بعض الأخبار بأن الصدقة بعشر
أمثالها ، فيكون رمضان بعشرة أشهر ، والستة بشهرين ، وذلك تمام السنة
فدوام فعلها كذلك يعدل دهر الصائم ( 2 ) .
والتعليل وإن اقتضى عدم الفرق بين فعلها متوالية ، ومتفرقة بعده
بغير فصل ، ومتأخرة إلا أن في بعض الأخبار اعتبار القيد ( 3 ) ، فيكون
فضيلة زائدة على القدر ( 4 ) ، وهو إما تخفيف للتمرين السابق ( 5 ) ،
أو عود إلى العبادة ، للرغبة ، ودفع احتمال السأم ، ( وأول ذي الحجة )
وهو مولد إبراهيم الخليل عليه السلام وباقي العشر غير المستثنى ( 6 ) ، ( ورجب
كله ، وشعبان كله ) .
شرح
( 1 ) نيل الأوطار ج 4 ص 251 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) أي قيد التوالي .
( 4 ) أي أن التوالي تكون فضيلة زائدة على فضيلة الستة الأيام في نفسها
ففضيلة الستة : صوم الدهر ، أما التوالي فله ثواب فوق ذلك .
( 5 ) هذا تعليل لاعتبار التوالي ، حيث إن الإنسان قد تمرن على الصوم
شهرا كاملا ، فلا يصعب عليه الصوم ستة أيام متواليات بعد ذلك .
وجهة أخرى وهي أن العبد عندما يعود ويصوم هذه الستة متتالية فهو قد
أبدى من نفسه رغبة في العبادة من غير إظهار سأم أو ملال من العبادة السابقة .
وهي رغبة في الامتثال مطلوبة .
( 6 ) كعرفة لمن يضعفه الصوم عن الدعاء ، فإن صومها مكروه . وكالعيد
فإن صومه حرام .