تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عليها تعدل صوم الدهر ( 1 ) ، وعلل في بعض الأخبار بأن الصدقة بعشر أمثالها ، فيكون رمضان بعشرة أشهر ، والستة بشهرين ، وذلك تمام السنة فدوام فعلها كذلك يعدل دهر الصائم ( 2 ) . والتعليل وإن اقتضى عدم الفرق بين فعلها متوالية ، ومتفرقة بعده بغير فصل ، ومتأخرة إلا أن في بعض الأخبار اعتبار القيد ( 3 ) ، فيكون فضيلة زائدة على القدر ( 4 ) ، وهو إما تخفيف للتمرين السابق ( 5 ) ، أو عود إلى العبادة ، للرغبة ، ودفع احتمال السأم ، ( وأول ذي الحجة ) وهو مولد إبراهيم الخليل عليه السلام وباقي العشر غير المستثنى ( 6 ) ، ( ورجب كله ، وشعبان كله ) .
شرح
( 1 ) نيل الأوطار ج 4 ص 251 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) أي قيد التوالي . ( 4 ) أي أن التوالي تكون فضيلة زائدة على فضيلة الستة الأيام في نفسها ففضيلة الستة : صوم الدهر ، أما التوالي فله ثواب فوق ذلك . ( 5 ) هذا تعليل لاعتبار التوالي ، حيث إن الإنسان قد تمرن على الصوم شهرا كاملا ، فلا يصعب عليه الصوم ستة أيام متواليات بعد ذلك . وجهة أخرى وهي أن العبد عندما يعود ويصوم هذه الستة متتالية فهو قد أبدى من نفسه رغبة في العبادة من غير إظهار سأم أو ملال من العبادة السابقة . وهي رغبة في الامتثال مطلوبة . ( 6 ) كعرفة لمن يضعفه الصوم عن الدعاء ، فإن صومها مكروه . وكالعيد فإن صومه حرام .