أي بسطها من تحت الكعبة وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة .
( وعرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء ) الذي هو عازم عليه في ذلك
اليوم كمية وكيفية . ويستفاد منه أن الدعاء في ذلك اليوم أفضل من الصوم
( مع تحقق الهلال ) ، فلو حصل في أوله التباس ، لغيم ، أو غيره كره
صومه ، لئلا يقع في صوم العيد . ( والمباهلة ( 1 ) والخميس والجمعة )
في كل أسبوع ، ( وستة أيام بعد عيد الفطر ) بغير فصل متوالية ، فمن
صامها مع شهر رمضان عدلت صيام السنة ( 2 ) ، وفي الخبر أن المواظبة
شرح
وقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، وكان ذلك بمشهد مأة ألف من المسلمين
وهو عيد الله الأعظم ومن أكبر الأعياد ، ليس في الإسلام عيد أعظم منه .
وفي ذلك نزلت الآية الكريمة " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " ( 1 ) .
لكن القوم : عرفوا نعمة الله ثم أنكروها . كما قال تعالى : " يعرفون نعمة الله
ثم ينكرونها وأكثرهم الفاسقون " ( 2 ) .
( 1 ) وهو اليوم الرابع والعشرون من ذي الحجة الحرام ، أراد الرسول
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أن يباهل ( نصارى نجران ) ، فخرج مع أهل بيته :
علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام .
وفي ذلك اليوم أيضا تصدق علي عليه السلام بخاتمه في حالة الركوع فنزلت
الآية الكريمة : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 3 ) .
( 2 ) نيل الأوطار ج 4 ص 251 .
هامش
( 1 ) المائدة الآية 5 .
( 2 ) النحل الآية 85 .
( 3 ) المائدة الآية 60