في حالة كون الدافع ( عالما بالبئر ) ( 1 ) ، لأنه مباشر للقتل فيقدم
على السبب لو كان ( 2 ) ( ولو جهل ) الدافع بالبئر ( فلا قصاص عليه )
لعدم القصد إلى القتل حينئذ لكن عليه الدية ، لأنه شبيه عمد .
( أو شهد عليه زورا بموجب ( 3 ) القصاص فاقتص منه ) لضعف
المباشر ( 4 ) بإباحة الفعل بالنسبة إليه فيرجح السبب ( 5 ) ( إلا أن يعلم الولي
التزوير ويباشر ) القتل ( فالقصاص عليه ) ( 6 ) ، لأنه حينئذ قاتل عمدا بغير حق .
( وهنا مسائل الأولى : لو أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر )
لأنه القاتل عمدا ظلما ، إذ لا يتحقق حكم الاكراه في القتل عندنا ، ولو
وجبت الدية كما لو كان المقتول غير مكافئ ( 7 ) فالدية على المباشر أيضا
( دون الآمر ) فلا قصاص عليه ، ولا دية ( ولكن يحبس الآمر ) دائما
( حتى يموت ) ويدل عليه مع الاجماع صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام
في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله فقال : ( يقتل به الذي قتله ، ويحبس
الآمر بقتله في الحبس حتى يموت ) ( 8 ) هذا ( 9 ) إذا كان المقهور ( 10 )
شرح
( 1 ) فيقتص منه .
( 2 ) أي لو وقع القتل .
( 3 ) أي بما يوجب القصاص .
( 4 ) وهو الحاكم .
( 5 ) وهو الشاهد الزور .
( 6 ) أي على الولي .
( 7 ) كما لو كان القاتل مسلما والمقتول كافرا . أو القاتل حرا . والمقتول عبدا .
( 8 ) ( الكافي ) طبعة ( طهران ) . الجزء 7 . ص 285 .
( 9 ) وهو الحكم المذكور آنفا .
( 10 ) أي المكره بالفتح .