إذا كان بعد البلوغ ) ، لأنه فعل مأذون فيه شرعا إذا لم يكن بتفريط ،
وإلا فالمتجه ضمان الدية كالضعيفة ( 1 ) التي يغلب الظن بافضائها ( ولو كان ( 2 )
قبله ضمن مع المهر ديتها ) إن وقع بالجماع ، لتحقق ( 3 ) الدخول الموجب
لاستقراره ، ولو وقع ( 4 ) بغيره بني استقراره ( 5 ) على عدم عروض
موجب التنصيف ( وأنفق ) الزوج ( عليها حتى يموت أحدهما ) وقد تقدم
في النكاح ( 6 ) أنها تحرم عليه مؤبدا مضافا إلى ذلك ( 7 ) وإن لم تخرج
عن حباله بدون الطلاق ( 8 ) ، وكذا لا تسقط عنه النفقة وإن طلقها ،
لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عليه الاجراء عليها ما دامت
حية ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي الضعيفة المزاج . فلو غلب الظن على أنها تفضى بالجماع كان الزوج
ضامنا للدية الكاملة وهي خمسمائة دينار في الحرة المسلمة . وأربعمائة درهم للذمية الحرة
( 2 ) أي الافضاء قبل البلوغ وكان من قبل الزوج .
( 3 ) تعليل لثبوت المهر ، لا لثبوت الدية . أي لتحقق الجماع الموجب
لاستقرار المهر على الرجل .
( 4 ) أي الافضاء بغير الجماع .
( 5 ) أي استقرار المهر الكامل على عدم عروض شئ يوجب تنصيف المهر
كالطلاق قبل الدخول الموجب لتنصيف المهر .
( 6 ) في ( الجزء الخامس ) من طبعتنا الحديثة . كتاب النكاح ص 104
عند قول ( المصنف ) : وتحرم عليه مؤبدا لو أفضاها .
( 7 ) أي إلى وجوب تمام المهر ووجوب النفقة طوال العمر .
( 8 ) أي وإن كان خروجها عن حبالته محتاجا إلى الطلاق . لكن مع ذلك
تحرم عليه أبدا ويجب على الزوج إجراء النفقة عليها .
( 9 ) ( وسائل الشيعة ) الطبعة الجديدة سنة 1384 . الجزء 14 الحديث 4 .