فيصير العبد أصلا للحر فيما ( 1 ) لا تقدير لديته من الحر ، فيفرض الحر
عبدا سليما في الجناية وينظر كم قيمته حينئذ ( 2 ) ويفرض عبدا فيه تلك
الجناية ، وينظرا قيمته وتنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ويؤخذ له
من الدية بتلك النسبة ( 3 ) .
( ولو جني عليه ) أي على المملوك ( بما ( 4 ) فيه قيمته ) كقطع
اللسان . والأنف . والذكر ( تخير مولاه في أخذ قيمته ، ودفعه إلى الجاني
وبين الرضى به ( 5 ) ) بغير عوض ، لئلا ( 6 ) يجمع بين العوض والمعوض .
هذا ( 7 ) إذا كانت الجناية عمدا ، أو شبهه ، فلو كانت خطأ لم يدفع
شرح
لها في الشرع .
( 1 ) أي في الأطراف والجراحات التي لا مقدر لها شرعا كما عرفت
في الهامش 3 ص 196 .
( 2 ) أي حين فرض الحر عبدا صحيحا سليما من العيب .
( 3 ) أي بنسبة التفاوت بين قيمة الصحيح والمعيب .
( 4 ) أي بعضو وطرف له دية مقدرة شرعا .
( 5 ) أي هذا العبد المجني عليه من دون أخذ أرش عليه .
( 6 ) تعليل لتخير المولى بين أخذ العبد المجني عليه من دون أخذ عوض
على الجناية ، وبين دفعه إلى الجاني وأخذ قيمته .
حاصله : أن قبول العبد معيبا وأخذ عوض الجناية لازمه الجمع بين العوض
والمعوض وهو العبد فدفعا لهذا المحذور يقال بتخير المولى بين أحد الأمرين المذكورين
( 7 ) أي القول بتخير المولى بين دفع العبد إلى الجاني وأخذ قيمته ، أو قبوله
من دون أخذ العوض فيما إذا كانت الجناية عمدا ، أو شبه عمد .