تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فيصير العبد أصلا للحر فيما ( 1 ) لا تقدير لديته من الحر ، فيفرض الحر عبدا سليما في الجناية وينظر كم قيمته حينئذ ( 2 ) ويفرض عبدا فيه تلك الجناية ، وينظرا قيمته وتنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ويؤخذ له من الدية بتلك النسبة ( 3 ) . ( ولو جني عليه ) أي على المملوك ( بما ( 4 ) فيه قيمته ) كقطع اللسان . والأنف . والذكر ( تخير مولاه في أخذ قيمته ، ودفعه إلى الجاني وبين الرضى به ( 5 ) ) بغير عوض ، لئلا ( 6 ) يجمع بين العوض والمعوض . هذا ( 7 ) إذا كانت الجناية عمدا ، أو شبهه ، فلو كانت خطأ لم يدفع
شرح
لها في الشرع . ( 1 ) أي في الأطراف والجراحات التي لا مقدر لها شرعا كما عرفت في الهامش 3 ص 196 . ( 2 ) أي حين فرض الحر عبدا صحيحا سليما من العيب . ( 3 ) أي بنسبة التفاوت بين قيمة الصحيح والمعيب . ( 4 ) أي بعضو وطرف له دية مقدرة شرعا . ( 5 ) أي هذا العبد المجني عليه من دون أخذ أرش عليه . ( 6 ) تعليل لتخير المولى بين أخذ العبد المجني عليه من دون أخذ عوض على الجناية ، وبين دفعه إلى الجاني وأخذ قيمته . حاصله : أن قبول العبد معيبا وأخذ عوض الجناية لازمه الجمع بين العوض والمعوض وهو العبد فدفعا لهذا المحذور يقال بتخير المولى بين أحد الأمرين المذكورين ( 7 ) أي القول بتخير المولى بين دفع العبد إلى الجاني وأخذ قيمته ، أو قبوله من دون أخذ العوض فيما إذا كانت الجناية عمدا ، أو شبه عمد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 197 | الشهيد الثاني