تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( ودية أعضائه وجراحاته ( 1 ) بنسبة دية الحر ) فيما ( 2 ) له مقدر منها ( والحر أصل له ( 3 ) في المقدر )
شرح
منه ديته مهما بلغت وكلفت وإن تجاوزت قيمته دية المسلم المجانس له في الدين ، لأن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال . ( 1 ) أي دية أعضاء العبد وجراحاته . خلاصة الكلام : أن نسبة دية أعضاء وجراحات العبد . كنسبة دية أعضاء وجراحات الحر بالنسبة إلى دية نفسه . فكما أن النصف في اليد والرجل والعين الواحدة وبقية الديات من الثلث . والربع . والخمس . والسدس . والثلثين تنسب إلى أصل دية الحر فتخرج منه . كذلك دية أعضاء وجراحات العبد تنسب إلى أصل قيمته فتخرج منه بشرط عدم تجاوز قيمته دية الحر المجانس له في الدين . وأما إذا تجاوزت فترجع إلى دية المجانس له في الدين فتؤخذ الدية بالنسبة إلى هذا المقدار ، لا بنسبة قيمته ، إلا الغاصب فيؤخذ منه بنسبة قيمة العبد وإن تجاوزت دية الحر ، لأن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال . هذا إذا كان لهذه الأعضاء والأطراف دية مقدرة في الشرع . وأما إذا لم يكن لها مقدر فالحكومة كما عرفت . ( 2 ) أي في الأعضاء والجراحات المقدرة في الشرع ومرجع الضمير في منها الدية أي يكون لهذه الأعضاء دية مقدرة في الشرع . ( 3 ) أي الحر يكون ملاكا واعتبارا لدية العبد في الأعضاء والجراحات المقدرة في الشرع . بيان ذلك : إن أعضاء الحر المقدرة في الشرع كاليد . والرجل . والعين . والأنف . والمنخرين . والرأس . والحاجب . وبقية الأعضاء إذا جني عليها فلها دية خاصة مقررة في الشرع تؤخذ من الجاني . فهذه الدية المقررة بعينها تكون