( ودية أعضائه وجراحاته ( 1 ) بنسبة دية الحر ) فيما ( 2 ) له مقدر
منها ( والحر أصل له ( 3 ) في المقدر )
شرح
منه ديته مهما بلغت وكلفت وإن تجاوزت قيمته دية المسلم المجانس له في الدين ،
لأن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال .
( 1 ) أي دية أعضاء العبد وجراحاته .
خلاصة الكلام : أن نسبة دية أعضاء وجراحات العبد . كنسبة دية أعضاء
وجراحات الحر بالنسبة إلى دية نفسه .
فكما أن النصف في اليد والرجل والعين الواحدة وبقية الديات من الثلث .
والربع . والخمس . والسدس . والثلثين تنسب إلى أصل دية الحر فتخرج منه .
كذلك دية أعضاء وجراحات العبد تنسب إلى أصل قيمته فتخرج منه بشرط
عدم تجاوز قيمته دية الحر المجانس له في الدين .
وأما إذا تجاوزت فترجع إلى دية المجانس له في الدين فتؤخذ الدية بالنسبة
إلى هذا المقدار ، لا بنسبة قيمته ، إلا الغاصب فيؤخذ منه بنسبة قيمة العبد
وإن تجاوزت دية الحر ، لأن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال .
هذا إذا كان لهذه الأعضاء والأطراف دية مقدرة في الشرع . وأما إذا لم يكن
لها مقدر فالحكومة كما عرفت .
( 2 ) أي في الأعضاء والجراحات المقدرة في الشرع ومرجع الضمير في منها
الدية أي يكون لهذه الأعضاء دية مقدرة في الشرع .
( 3 ) أي الحر يكون ملاكا واعتبارا لدية العبد في الأعضاء والجراحات
المقدرة في الشرع .
بيان ذلك : إن أعضاء الحر المقدرة في الشرع كاليد . والرجل . والعين .
والأنف . والمنخرين . والرأس . والحاجب . وبقية الأعضاء إذا جني عليها فلها
دية خاصة مقررة في الشرع تؤخذ من الجاني . فهذه الدية المقررة بعينها تكون