وفي إلحاق الحكم ( 1 ) بالخنثى نظر ( 2 ) . والمتجه العدم ( 3 ) للأصل .
( ودية الذمي ) يهوديا كان أم نصرانيا أم مجوسيا ثمانمائة درهم .
شرح
( 1 ) وهو حكم المرأة من تنصيف ديتها إذا جاوزت الثلث بخلاف ما لم تبلغ
بأن بلغت الثلث وما دونه فإن ديتها حينئذ تساوي دية الرجل .
وخلاصة الكلام : أن الخنثى المشكلة التي تكون ديتها ثلاثة أرباع دية
الرجل هل تلحق بالمرأة في المساواة مع الرجل فيما دون الثلث ؟
بيان ذلك : أن الجناية الواردة على الخنثى إذا كانت فوق الثلث فديتها ثلاثة
أرباع دية الرجل .
وأما في الثلث وما دونه فتكون دية الخنثى متساوية مع دية الرجل . كما كانت
المرأة أيضا متساوية مع الرجل في الثلث وما دونه .
مثلا إذا قطعت إصبع واحدة من الخنثى فإن ديتها عشرة من الإبل . وفي
الإصبعين عشرون . والثلاث ثلاثون . وأما في الأربع فثلاثون ثلاثة أرباع دية
أربع أصابع الرجل التي هي أربعون إبلا ، كما أن في أربع أصابع المرأة عشرين إبلا
نصف دية أربع أصابع الرجل .
( 2 ) وجه النظر : إن هذا الالحاق قياس واضح وهو باطل ، إذ لم يرد فيه
نص ، بل النص وارد في المرأة في أن دية الجراحات والأطراف فيها إذا جاوزت
الثلث تنتصف . وأما إذا لم تبلغ فتساوي الرجل حينئذ .
( 3 ) أي عدم إلحاق الخنثى بالمرأة في تساوي ديته مع الرجل فيما دون الثلث .