تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وفي القواعد علل الضمان ( 1 ) بالتفريط . ومقتضاه ( 2 ) إنه لو لم يفرط فلا ضمان ، وتوقف ( 3 ) في التحرير في الضمان على تقدير عدمه . هذا ( 4 ) إذا كان قد دفعه إليه وليه ومن بحكمه ( 5 ) ، وإلا ( 6 ) ضمن الصغير مطلقا قطعا ، وفي حكمه المجنون . ( بخلاف البالغ الرشيد ) فإنه لا يضمنه وإن فرط ، لأنه ( 7 ) في يد نفسه . ( ولو بني مسجدا في الطريق ضمن ) للعدوان بوضعه فيما لا يصح الانتفاع فيه بما ينافي الاستطراق ، ( إلا أن يكون ) الطريق ( واسعا ) زائدا عن القدر المحتاج إليه ، للاستطراق كزاوية ( 8 ) في الطريق ، أو كونه ( 9 ) زائدا عن المقدر شرعا .
شرح
فالحديث بعمومه يدل على ما ذكره " الشارح " رحمه الله من ضمان الصانع وإن اجتهد . أي وإن احتاط في حفظ المتاع والعمل . والمراد من الصانع : العامل ( 1 ) أي ضمان معلم السباحة . ( 2 ) أي مقتضى التعليل . ( 3 ) أي " العلامة " قدس سره تردد في الضمان لو لم يفرط معلم السباحة . ( 4 ) أي الخلاف في ضمان معلم السباحة وعدمه . ( 5 ) كحاكم الشرع . أو الوصي . أو وكيل الولي . ( 6 ) أي وإن لم يدفع الولي أو من بحكمه الصغير إلى معلم السباحة ، بل المعلم أخذه ليعلمه فغرق يكون ضامنا مطلقا ، سواء فرط أم لا . ( 7 ) أي البالغ الرشيد له السلطنة على نفسه . وليس لأحد عليه السلطة والقدرة ( 8 ) فإن في منعطفات الزقاق والطرق تحصل زوايا زائدة يستغنى بها فيجوز بناية المسجد في هذه الزوايا . ( 9 ) أي الطريق كانت زائدة عن المقدر الشرعي وهي خمسة أذرع ، أو سبعة