وفي القواعد علل الضمان ( 1 ) بالتفريط . ومقتضاه ( 2 ) إنه لو لم
يفرط فلا ضمان ، وتوقف ( 3 ) في التحرير في الضمان على تقدير عدمه .
هذا ( 4 ) إذا كان قد دفعه إليه وليه ومن بحكمه ( 5 ) ، وإلا ( 6 ) ضمن
الصغير مطلقا قطعا ، وفي حكمه المجنون .
( بخلاف البالغ الرشيد ) فإنه لا يضمنه وإن فرط ، لأنه ( 7 )
في يد نفسه .
( ولو بني مسجدا في الطريق ضمن ) للعدوان بوضعه فيما لا يصح
الانتفاع فيه بما ينافي الاستطراق ، ( إلا أن يكون ) الطريق ( واسعا )
زائدا عن القدر المحتاج إليه ، للاستطراق كزاوية ( 8 ) في الطريق ، أو كونه ( 9 )
زائدا عن المقدر شرعا .
شرح
فالحديث بعمومه يدل على ما ذكره " الشارح " رحمه الله من ضمان الصانع
وإن اجتهد . أي وإن احتاط في حفظ المتاع والعمل . والمراد من الصانع : العامل
( 1 ) أي ضمان معلم السباحة .
( 2 ) أي مقتضى التعليل .
( 3 ) أي " العلامة " قدس سره تردد في الضمان لو لم يفرط معلم السباحة .
( 4 ) أي الخلاف في ضمان معلم السباحة وعدمه .
( 5 ) كحاكم الشرع . أو الوصي . أو وكيل الولي .
( 6 ) أي وإن لم يدفع الولي أو من بحكمه الصغير إلى معلم السباحة ، بل المعلم
أخذه ليعلمه فغرق يكون ضامنا مطلقا ، سواء فرط أم لا .
( 7 ) أي البالغ الرشيد له السلطنة على نفسه . وليس لأحد عليه السلطة والقدرة
( 8 ) فإن في منعطفات الزقاق والطرق تحصل زوايا زائدة يستغنى بها فيجوز
بناية المسجد في هذه الزوايا .
( 9 ) أي الطريق كانت زائدة عن المقدر الشرعي وهي خمسة أذرع ، أو سبعة