هذا الفعل وإن كثر ، وعليه جماعة من المتقدمين .
( وأنكره بعض الأصحاب ) المتأخرين ، وحكموا باغتفار
ما يتجدد من الحدث بعد الوضوء ، سواء وقع في الصلاة أم قبلها
إن لم يتمكن من حفظه نفسه مقدار الصلاة ، وإلا استأنفها ، محتجين
بأن الحدث المتجدد لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة ، لأن المشروط
عدم عند عدم شرطه ، وبالأخبار الدالة على أن الحدث يقطع
الصلاة ( 1 ) .
( والأقرب الأول ، لتوثيق رجال الخبر ) الدال على البناء
على ما مضى من الصلاة بعد الطهارة ( عن الباقر عليه السلام ) .
والمراد توثيق رجاله على وجه يستلزم صحة الخبر ، فإن التوثيق
أعم منه عندنا ( 2 ) ، والحال أن الخبر الوارد في ذلك صحيح باعتراف
الخصم ، فيتعين العمل به ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قال عليه السلام : لا يقطع الصلاة إلا أربعة : الخلاء
والبول ، والريح ، والصوت .
راجع ( المصدر نفسه ) . الجزء 4 . ص 1240 - الباب 1
الحديث 2 .
( 2 ) الموثق في اصطلاح المتأخرين أعم من الصحيح ، حيث
يطلق ( الموثق ) على ما روته الثقات ، سواء أكانوا من الإمامية
أم من غيرهم .
أما ( الصحيح ) فهو ما روته العدول من الإمامية خاصة .
ولكنهما عند القدماء بمعنى واحد .
( 3 ) أي بالقول الأول : وهو الوضوء لكل صلاة والبناء
على ما مضى من صلاته في المبطون .