تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
هذا الفعل وإن كثر ، وعليه جماعة من المتقدمين . ( وأنكره بعض الأصحاب ) المتأخرين ، وحكموا باغتفار ما يتجدد من الحدث بعد الوضوء ، سواء وقع في الصلاة أم قبلها إن لم يتمكن من حفظه نفسه مقدار الصلاة ، وإلا استأنفها ، محتجين بأن الحدث المتجدد لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة ، لأن المشروط عدم عند عدم شرطه ، وبالأخبار الدالة على أن الحدث يقطع الصلاة ( 1 ) . ( والأقرب الأول ، لتوثيق رجال الخبر ) الدال على البناء على ما مضى من الصلاة بعد الطهارة ( عن الباقر عليه السلام ) . والمراد توثيق رجاله على وجه يستلزم صحة الخبر ، فإن التوثيق أعم منه عندنا ( 2 ) ، والحال أن الخبر الوارد في ذلك صحيح باعتراف الخصم ، فيتعين العمل به ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قال عليه السلام : لا يقطع الصلاة إلا أربعة : الخلاء والبول ، والريح ، والصوت . راجع ( المصدر نفسه ) . الجزء 4 . ص 1240 - الباب 1 الحديث 2 . ( 2 ) الموثق في اصطلاح المتأخرين أعم من الصحيح ، حيث يطلق ( الموثق ) على ما روته الثقات ، سواء أكانوا من الإمامية أم من غيرهم . أما ( الصحيح ) فهو ما روته العدول من الإمامية خاصة . ولكنهما عند القدماء بمعنى واحد . ( 3 ) أي بالقول الأول : وهو الوضوء لكل صلاة والبناء على ما مضى من صلاته في المبطون .