وأوجب المصنف ذلك كله في الذكرى ، لارتباط الأجزاء
بالصلاة ، وسجودها بها .
( ويجبان أيضا ) مضافا إلى ما ذكر ( للتكلم ناسيا ، وللتسليم
في الأوليين ناسيا ) ، بل للتسليم في غير محله مطلقا ( 1 ) ، ( و )
الضابط وجوبهما ( للزيادة ، أو النقيصة غير المبطلة ( 2 ) ) للصلاة
شرح
سواء أكان ذلك السجود بسبب فوات هذه الأجزاء ، أم بسبب
آخر كالكلام الزائد مثلا .
وسواء أكان سبب سجود السهو حاصلا قبل فوات الأجزاء
أم بعد ) .
وأما وجه الأولوية فلأن الأجزاء المنسية داخلة في ماهية الصلاة
وحقيقتها ، وما كان كذلك يجب تقديمه .
وأما كيفية تقديم سجودات السهو نفسها فيقدم السجود الواجب
بسبب الأجزاء المنسية على السجود الواجب بسبب آخر ، وذلك
لأنه تابع للأجزاء ، ومتقدم بتقدمها .
فكما تقدم الأجزاء المنسية على سجدتي السهو التين لنفس الأجزاء
لدخالتها في ماهية الصلاة .
كذلك تقدم سجدتي السهو اللتان يؤتى بهما للأجزاء الواجبة
المنسية على سجدتي السهو اللتين يؤتى بهما بسبب آخر ، لعين الملاك
الموجودة في تقدم الأجزاء المنسية على نفس سجدتي السهو الواجبتين
سواء أكانتا لهذه الأجزاء المنسية أم لغيرها .
( 1 ) سواء أكان في الأوليين . أم في الثالثة .
( 2 ) لأن الزيادة المبطلة كالتكلم عمدا ، والنقيصة المبطلة كترك
القراءة عمدا تفسد الصلاة رأسا .