وسند المنع أن الصلاة مما تقضى ، ولا يقضى أكثر أجزائها
وغير الصلاة من أجزاء التشهد لا يقول هو بقضائه ( 1 ) ، مع ورود
دليله فيه .
نعم قضاء أحد التشهدين قوي ، لصدق اسم التشهد عليه ( 2 )
لا لكونه جزءا .
إلا أن يحمل التشهد على المعهود ،
والمراد بقضاء هذه الأجزاء الإتيان بها بعدها من باب " فإذا
قضيت الصلاة " لا القضاء المعهود ( 3 ) ، إلا مع خروج
شرح
لكن كلية هذه الكبرى الموجبة كاذبة ، لصدق نقيضها وهي
السالبة الجزئية : وهي بعض ما يقضى كله لا تقضى أجزاؤه ، كما
في الصلاة فإن الصلاة بنفسها تقضى ، لكن بعض أجزائها كالقراءة
مثلا لا تقضى .
إذا لا تكون الكبرى كلية ، وبدونها لا ينتج ، إذ من شرائط
الشكل الأول كلية الكبرى .
( 1 ) أي أن المصنف لا يقول بقضاء أي جزء من التشهد غير
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أن دليله عام يشمل
غير الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا .
( 2 ) أي أن قضاء إحدى الشهادتين يكون بعنوان قضاء نفس
الشهادة ، لا بعنوان قضاء جزء الشهادة .
نعم لو حمل التشهد على مجموع الشهادتين كان قضاء إحدى
الشهادتين قضاء لجزء التشهد .
( 3 ) لأن القضاء المعهود : هو الإتيان بالفعل بعد فوات وقته .