تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
( ولو نسي غير الركن ) من الأفعال ولم يذكر حتى تجاوز محله ( فلا التفات ) : بمعنى أن الصلاة لا تبطل بذلك ، ولكن قد يجب له شئ آخر : من سجود ، أو قضاء ، أو هما كما سيأتي ( ولو لم يتجاوز محله أتى به ) . والمراد بمحل المنسي ما بينه وبين أن يصير في ركن ، أو ( 1 ) يستلزم العود إلى المنسي زيادة ركن ، فمحل السجود والتشهد المنسيين ما لم يركع في الركعة اللاحقة له وإن قام ، لأن القيام لا يتمحض للركنية إلى أن يركع كما مر ، وكذا القراءة وأبعاضها وصفاتها بطريق أولى . وأما ذكر السجود وواجباته غير وضع الجبهة فلا يعود إليها متى رفع رأسه ، وإن لم يدخل في ركن . وواجبات الركوع كذلك ، لأن العود إليها يستلزم زيادة الركن ( 2 ) ، وإن لم يدخل في ركن . ( وكذا الركن ) المنسي يأتي به ما لم يدخل في ركن آخر فيرجع إلى الركوع ما لم يصر ساجدا ( 3 ) ، وإلى السجود ما لم يبلغ حد الركوع .
شرح
( 1 ) أوهنا بمعنى حنى أي حتى يستلزم العود إلى المنسي زيادة ركن . ( 2 ) لأن الانحناء بقصد الركوع ركوع ، وهو ركن من غير اعتبار دخالة الذكر وسائر واجباته في الركنية . ( 3 ) بناء على القول بأن مسمى السجدة ركن ، وإلا فعلى القول بأن السجدتين معا ركن فهو لم يدخل بعد في الركن ، فلا بد له من الرجوع .