تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
( وفي الشك ) في شئ من ذلك ( لا يلتفت إذا تجاوز محله ) . والمراد بتجاوز محل الجزء المشكوك فيه الانتقال إلى جزء آخر بعده : بأن شك في النية بعد أن كبر ، أو في التكبير بعد أن قرأ أو شرع فيهما ( 1 ) ، أو في القراءة وأبعاضها بعد الركوع ، أو فيه بعد السجود ، أو فيه ، أو في التشهد بعد القيام . ولو كان الشك في السجود بعد التشهد ، أو في أثنائه ولما يقم ففي العود إليه قولان : أجودهما العدم . أما مقدمات الجزء كالهوي ، والأخذ في القيام قبل الإكمال فلا يعد انتقالا إلى جزء ، وكذا الفعل المندوب كالقنوت . ( ولو كان ) الشك ( فيه ) أي في محله ( أتى به ) لأصالة عدم فعله ، ( فلو ذكر فعله ) سابقا بعد أن فعله ثانيا ( بطلت ) الصلاة ( إن كان ركنا ) ، لتحقق زيادة الركن المبطلة ، وإن كان سهوا ، ومنه ( 2 ) ما لو شك في الركوع وهو قائم فركع ، ثم ذكر فعله قبل رفعه في أصح القولين ، لأن ذلك هو الركوع ، والرفع منه أمر زائد عليه كزيادة الذكر والطمأنينة . ( وإلا يكن ) ركنا ( فلا ) إبطال ، لوقوع الزيادة سهوا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي كان الشك في النية بعد الشروع في التكبير أو القراءة . ( 2 ) أي ومن الشك في المحل الشك في الركوع وهو قائم . ( 3 ) أي أن الزيادة حصلت بسبب السهو : وإلا فما أتى به ثانيا زيادة وهي لم تقع عن سهو . نعم لولا السهو أولا لم تقع هذه الزيادة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 698 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر