( وفي الشك ) في شئ من ذلك ( لا يلتفت إذا تجاوز محله ) .
والمراد بتجاوز محل الجزء المشكوك فيه الانتقال إلى جزء آخر
بعده : بأن شك في النية بعد أن كبر ، أو في التكبير بعد أن قرأ
أو شرع فيهما ( 1 ) ، أو في القراءة وأبعاضها بعد الركوع ، أو فيه
بعد السجود ، أو فيه ، أو في التشهد بعد القيام .
ولو كان الشك في السجود بعد التشهد ، أو في أثنائه ولما يقم
ففي العود إليه قولان :
أجودهما العدم .
أما مقدمات الجزء كالهوي ، والأخذ في القيام قبل الإكمال
فلا يعد انتقالا إلى جزء ، وكذا الفعل المندوب كالقنوت .
( ولو كان ) الشك ( فيه ) أي في محله ( أتى به ) لأصالة
عدم فعله ، ( فلو ذكر فعله ) سابقا بعد أن فعله ثانيا ( بطلت )
الصلاة ( إن كان ركنا ) ، لتحقق زيادة الركن المبطلة ، وإن كان
سهوا ، ومنه ( 2 ) ما لو شك في الركوع وهو قائم فركع ، ثم ذكر
فعله قبل رفعه في أصح القولين ، لأن ذلك هو الركوع ، والرفع
منه أمر زائد عليه كزيادة الذكر والطمأنينة .
( وإلا يكن ) ركنا ( فلا ) إبطال ، لوقوع الزيادة سهوا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي كان الشك في النية بعد الشروع في التكبير
أو القراءة .
( 2 ) أي ومن الشك في المحل الشك في الركوع وهو قائم .
( 3 ) أي أن الزيادة حصلت بسبب السهو : وإلا فما أتى به ثانيا
زيادة وهي لم تقع عن سهو .
نعم لولا السهو أولا لم تقع هذه الزيادة .