تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
القولين ( 1 ) ، والستر ، كل ذلك للاتباع وإصغاء من يمكن سماعه من المأمومين ، وترك الكلام مطلقا ( 2 ) . ( ويستحب بلاغة الخطيب ) : بمعنى جمعه بين الفصاحة التي هي ملكة يقتدر بها على التعبير عن مقصوده بلفظ فصيح ، أي خال عن ضعف التأليف ، وتنافر الكلمات ، والتعقيد ، وعن كونها غريبة وحشية . وبين البلاغة التي هي ملكة يقتدر بها على التعبير عن الكلام الفصيح المطابق لمقتضى الحال بحسب الزمان ، والمكان ، والسامع والحال . ( ونزاهته ) عن الرذائل الخلقية ، والذنوب الشرعية ( 3 ) : بحيث يكون مؤتمرا بما يأمر به ، منزجرا عما ينهى عنه ، لتقع موعظته في القلوب ، فإن الموعظة إذا خرجت من القلب دخلت في القلب ، وإذا خرجت من مجرد اللسان لم تتجاوز الآذان .
شرح
( 1 ) للتأسي ، والاحتياط ، نظرا إلى أن كون الخطبتين بدلا عن ركعتين ظاهر في اعتبار ما يعتبر في الصلاة فيهما : من الطهارة وغيرها . بل في بعض الروايات " هي ( أي الخطبة ) صلاة حتى ينزل الإمام " . راجع ( المصدر نفسه ) . ص 10 . الباب 6 . الحديث 4 . ( 2 ) أي سواء في ذلك المأموم الذي يسمع الخطبة ، والذي لا يسمعها . ( 3 ) هذا إذا كان الخطيب غير الإمام ، وإلا كان تنزهه عن الذنوب الشرعية واجبا لا مندوبا .