القولين ( 1 ) ، والستر ، كل ذلك للاتباع
وإصغاء من يمكن سماعه من المأمومين ، وترك الكلام مطلقا ( 2 ) .
( ويستحب بلاغة الخطيب ) : بمعنى جمعه بين الفصاحة التي
هي ملكة يقتدر بها على التعبير عن مقصوده بلفظ فصيح ، أي خال
عن ضعف التأليف ، وتنافر الكلمات ، والتعقيد ، وعن كونها
غريبة وحشية .
وبين البلاغة التي هي ملكة يقتدر بها على التعبير عن الكلام
الفصيح المطابق لمقتضى الحال بحسب الزمان ، والمكان ، والسامع
والحال .
( ونزاهته ) عن الرذائل الخلقية ، والذنوب الشرعية ( 3 ) :
بحيث يكون مؤتمرا بما يأمر به ، منزجرا عما ينهى عنه ، لتقع
موعظته في القلوب ، فإن الموعظة إذا خرجت من القلب دخلت
في القلب ، وإذا خرجت من مجرد اللسان لم تتجاوز الآذان .
شرح
( 1 ) للتأسي ، والاحتياط ، نظرا إلى أن كون الخطبتين بدلا
عن ركعتين ظاهر في اعتبار ما يعتبر في الصلاة فيهما : من الطهارة
وغيرها .
بل في بعض الروايات " هي ( أي الخطبة ) صلاة حتى ينزل
الإمام " .
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 10 . الباب 6 . الحديث 4 .
( 2 ) أي سواء في ذلك المأموم الذي يسمع الخطبة ، والذي
لا يسمعها .
( 3 ) هذا إذا كان الخطيب غير الإمام ، وإلا كان تنزهه
عن الذنوب الشرعية واجبا لا مندوبا .