ويحتمل وجوب الحث على الطاعة ، والزجر عن المعصية
للتأسي ( 1 ) .
وقراءة ( 2 ) سورة خفيفة ) قصيرة ، أو آية تامة الفائدة :
بأن تجمع معنى مستقلا يعتد به : من وعد ( 3 ) ، أو وعيد ( 4 )
أو حكم ، أو قصة تدخل في مقتضى الحال ، فلا يجزي مثل
" مدهامتان ( 5 ) " ، و " ألقي السحرة ساجدين ( 6 ) "
ويجب فيهما ( 7 ) النية والعربية ، والترتيب بين الأجزاء كما
ذكر ( 8 ) ، والموالاة ، وقيام الخطيب مع القدرة ، والجلوس بينهما ( 9 )
وإسماع العدد المعتبر ( 10 ) ، والطهارة من الحدث ، والخبث في أصح
شرح
( 1 ) أي لأجل التأسي بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
فإنه كان يحث الناس على الطاعة ، ويزجرهم عن المعصية .
( 2 ) بالرفع أي ويجب قراءة سورة خفيفة .
( 3 ) كقوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم
جنات الفردوس نزلا . الكهف : الآية 108 .
( 4 ) كقوله تعالى : إن الذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى
عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها . فاطر : الآية 36 .
( 5 ) الرحمن : الآية 63 .
( 6 ) الشعراء : الآية 46 .
( 7 ) أي في الخطبتين .
( 8 ) بأن يحمد الله تعالى ، ثم يثني عليه ، ثم يصلي على النبي
وآله كما قال المصنف : ويجب فيها تقديم الخطبتين المشتملتين إلى آخره .
( 9 ) أي بين الخطبتين .
( 10 ) أي المعتبر وجودهم في صحة صلاة الجمعة : وهم سبعة ، أو خمسة .